الناتو ينضم للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة

25/05/2017
بروكسل قرب مقر الناتو الجديد ثمة جديد آخر في هذه القمة الأطلسية إنها أولى قمم الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع بقية أعضاء الحلف وتلك لحظة استعد لها المنظمون بعناية حتى أنهم وجهوا بعدم إرهاق الرجل بلقاءات وخطط طويلة فهل استعد رؤساء الدول وحكومات حلف شمال الأطلسي حقا لما يصفه جلهم بمواقف ترمب المتقلبة هذا حلف عفا عليه الزمن رددها تراكمت على مدى شهور قبل أن يتراجع عن تصريحاته في شهر إبريل الماضي لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن المنظومة الأطلسية ستسمع منه ما يرضيها واضح أن الرئيس الأميركي الماضي في أولى تنقلاته الخارجية إنما جاء ليطلب أو يضغط فيعطى لم يمنع ذلك بعد فيما يخص زيادة الإنفاق على الدفاع تقاسم أفضل للأعباء التي ترهق دافع الضرائب الأميركي وباستثناء تعهد ألماني واضح سيصعب إرضاء واشنطن في القريب العاجل بشأن هذه المسألة العكس تماما حدث وبشكل سريع مع مطلب ترامب الآخر المتعلق بتكيف منظومة الناتو مع التحديات الأمنية ومساهمة أكبر في مكافحة الإرهاب ربما عجلت بذلك مشاعر التضامن الأوروبية مع بريطانيا في أعقاب هجوم مانشستر الذي تبناه تنظيم الدولة في كل الأحوال أفلح الرئيس الأميركي إقناع الجميع بفكرة انضمام الحلف إلى التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد التنظيم لن يشمل ذلك المشاركة في العمليات القتالية لكن هذه المرة يبعث التكتل الدفاعي المشترك بين ضفتي الأطلسي رسالة سياسية مفادها الوحدة في مواجهة الإرهاب يرى خبراء أنه ليس من الحكمة الجزم بمآل علاقة واشنطن والناتو الذي لم يعين دونالد ترامب سفيره لديه كما أنه لا يوجد خبير في وزارة الدفاع والخارجية الأميركيتين مسؤول بشكل مباشر عن القضايا الأوروبية لكن حتى مع الاتحاد الأوروبي لا يزال تروم يرسل إشارات متناقضة وصف الاتحاد مطلع العام بأنه أداة في يد ألمانيا وقال إن خروج بريطانيا منه شيء عظيم وإن دولا أخرى لا يخفي نيته إخراج بلاده من اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ كما أنه لا ينظر بعين الرضا إلى كون الاتحاد الأوروبي طرفا في الاتفاق النووي مع إيران لكن يبدو أنه تغير بعد لقائه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في واشنطن وتغير أكثر بعد عودة نائبه مايك بينس من جولته الأوروبية فالآن تسمع من ترمب قوله إن الاتحاد الأوروبي رائع وتلك روعة لا تنفي ميله لنسج علاقات ثنائية بين دول الاتحاد بدلا من التعامل معه ككتلة واحدة