منازل بتقنية الطباعة المجسِّمة

24/05/2017
قد يكون هذا او هذا ويال الروعة لو كان هذا تعلمون حتى لو كان هذا فهو في النهاية حلم تحقق تعتبر مهمة امتلاك منزل خاص أحد الأحلام المشتركة التي يعيشها جل مواطني العالم على اختلاف جنسياتهم وثقافاتهم ومستوياتهم الاجتماعية لطالما كان الأمر كذلك لكن في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية متزايدة الصعوبة التي يعيشها العالم ومنطقتنا على وجه الخصوص في الآونة الأخيرة بات بناء أو شراء هذا المنزل مسعى عسيرا و غاية صعبة المنال من أجل الوصول إلى ذلك السقف الدافئ الذي يحتضن الأسرة ويترعرع بين جدرانه وتفاصيله الأبناء والأحفاد يلجأ كثيرون للادخار الطويل والمرهق فيما يهرع آخرون للبنوك للحصول على قروض سكنية يتطلب تسديبها عشرات السنين وهما حلان أحلاهما مر اليوم بات هناك بدائل تكنولوجية شديدة الذكاء لو أثبتت جدارتها وفعلت فإنها تعد بتقديم حلول سحرية عاجلة ورخيصة لإشكالية امتلاك بيت الأحلام في حلقة سابقة ألقينا الضوء على هادر اكس روبوت بناء أسترالي ذكي ودقيق قادر على بناء منزل كامل في ثمان وأربعين ساعة فقط تكتفي يد الإنسان ببرمجته عبر تزويده بمخطط حاسوبي ثلاثي الأبعاد للمنزل المراد بناؤه ليتكفل هو منفردا بعملية رص قطع الطوب والإسمنت بدقة كبيرة من خلال ذراعيه العملاقة البالغ طولها 30 مترا ولاان هادر اكس يستطيع رص ألف قطعة طوب خلال ساعة واحدة فقط مع مراعاة ترك المساحات المخصصة للأبواب والنوافذ والتوصيلات الكهربائية بين الجدران فإن قدرته على الانتهاء من بناء منزل أحلامك مهما كبرت مساحته تبدو جبارة لكن يستعد لتسمع الجديد منزل كامل في 24 ساعة فقط صغير الحجم لكنه جاهز تماما للسكن في يوم واحد تقولون بأنها مزحة ربما لكن هذا ما تعد به على الأقل شركة اي بي اسكور الإنشاءات عبر التكنولوجيا الحديثة للبناء بالطباعة ثلاثية الأبعاد ولديهم الدليل بدأ المطورون بالتفكير في استغلال تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في البناء منذ القدم لما لا وهي التقنية التي باتت قادرة على طباعة كل شيء تقريبا من الطعام وحتى الأعضاء البشرية لكن الصعوبات المتعلقة بالحجم والقدرة على نقل الطابعات لمواقع بناء وحركته البطيئة أضف إليها ارتفاع أسعار تلك الطابعات العملاقة كما هو حال كل تكنولوجيا جديدة حال دون تحقيق تقدم في مجال البناء بالطباعة ففيما مضى كانت الطابعات قادرة على بناء مجسمات منفصلة لكل جدار على حدة وكانت عملية نقلها ووصلها في الموقع تشكل جهدا ووقتا إضافيا يبدو أن هذا الوضع تغير كليا فجدران هذا المنزل تمت طباعتها بالكامل وبشكل متصل على هيئة التصميم النهائي في موقع البناء مكونة بالتالي رسميا أول منزل في العالم مبني بطريقة الطباعة ثلاثية الأبعاد يعود الفضل في ذلك لهذه الطابعة الحديثة التي تعد بثورة حقيقية في عالم البناء والتشييد إذ تتميز بقدرتها على الدوران والالتفاف 360 درجة مما يجعلها متحكمة في مساحة 132 متر مربعا المحيطة بها كما أن قدرة قاعدتها على التمدد الارتفاع يزيد عن ثلاثة أمتار وذراعها لمسافة ثمانية أمتار يجعلانها قادرة على بناء مساحة تبلغ مائة متر مربع في يوم واحد دون أن ننسى وحدة الدمج والإمداد بمواد البناء المزودة بها وهو ما يسمح بعمل سلس أوتوماتيكي لا يحتاج لتدخل الإنسان ولأن الطابعة خفيفة الوزن وسهلة نقل فإن وضعها في أي موقع بناء لا يحتاج أكثر من ساعة تسمح هذه التقنية الجديدة بالبدء في عمليات الدهان والديكور فور الانتهاء من الطباعة توفيرا للوقت كما يقول المصنعون إنها تستخدم مواد قوية وعازلة للماء والحرارة تسهم في جعل المنازل المطبوعة صلبة وثابتة أمام العوامل البيئية والزمن من الداخل لا تختلف هذه البيوت المطبوعة عن مثيلاتها المنشأة تقليديا وإن كانت مساحتها البالغة ثمانية وثلاثين مترا مربعا صغيرة جدا على أحلامكم وعائلاتكم فإن هذا النموذج منفتح أمام كل الأحجام لعلكم تسألتم مثلي عن تكلفة البناء بهذه التقنية وجزمتم بأنها مرتفعة لا محالة يزعم أصحاب المشروع بالعكس تماما فتكلفة هذا المنزل التجريبي كاملا بلغت حوالي عشرة آلاف دولار أميركي بتكلفة 275 دولارا للمتر المربع الواحد بما في ذلك الأسقف والنوافذ والأبواب وهو ما تعتبره الشركة المصنعة موفر لحوالي 70 في المائة من تكلفة البناء التقليدي قد تكون هذه فعلا مجرد خطوة أولى تجاه مفهوم جديد كليا للتعمير والبناء لا نعلم حتى الآن ما إذا كانت الوعود حولها ستصدق لكنها إن فعلت فإني أنصحكم بأن تبدأ بإعداد تصميم بيوت أحلامكم منذ الآن