تنامي اهتمام شركات دولية بثروات النفط والغاز بولاية أراكان

24/05/2017
توارث هؤلاء استخراج النفط بطرق تقليدية في بلدة فابيو بولاية أراكان التي عرفت هذه الصنعة منذ أواخر القرن التاسع عشر لكن الكميات التي يستخرجونها لم تعد وفيرة كما عهدها آباءهم فقد تغير المشهد بعد بدء استخراج النفط من قبل شركات أجنبية ويتبع ذلك الريف كابيو بلدة الصيادين التي لم ير سكانها وعددهم 50 ألفا ثمرات كون بلدتهم محط أنظار شركات طاقة آسيوية وأهم استثمارات الطاقة مشروع غاز شوي الذي تشارك فيه شركات من كوريا الجنوبية والهند والصين وميانمار ينتج منه نحو خمسمائة مليون قدم مكعب من الغاز يوميا ثلث تلك الكمية تصدر عبر أنبوب إلى الصين لكن ذلك لم يغير حياة المواطنين كما يرون لم تأتي الثروات بأي تغيير بالنسبة لنا لأن توزيعها والميزانية ليست على النحو المفترض وليس هناك نص قانوني عن تعويض المتضررين من المشاريع وليس لحكومة الولاية أي سلطة فمهما تكون عوائد النفط والغاز فستذهب إلى الحكومة المركزية توجهنا بعد ذلك إلى جزيرة مهدي مرورا بمياه يتوقع أن تشهد مزيدا من حقول الغاز وهي مناطق تحرسها بحرية الجيش الميانماري بينما أضاع إعلان مسلطة على الوضع الإنساني في شمال ولاية أراكان لا تمثل انتهاكات بحق الأقلية المسلمة أولوية في نظر قوى آسيوية ودولية فهذه المناطق في غرب ميانمار تعني الكثير اقتصاديا وجيوسياسيا بموقعها الإستراتيجي المطل على خليج البنغال وبثرواتها الطبيعي وصلنا إلى جزيرة مادي المطلة على خليج البنغال حيث مشروع إستراتيجي آخر لتخزين النفط القادم من الخليج العربي ثم ضخه إلى جنوب غرب الصين مختصرا ثلث الزمن الذي تستغرقه حاملات النفط عبر مضيق ملقا الصين تريد الوصول إلى المحيط الهندي عبر ميانمار ولأن معظم النفط العربي المصدر إلى الصين يمر عبر مضيق ملقا فإنها استثمرت في تشابه لنقل النفط والغاز من المحيط الهندي مباشرة إلى أراضيها وتجذب أراكان اهتمام دول أخرى ففي عاصمتها انتهت الهند من تشييد أحدث موانئ ميانمار كنافذة تجارية لها إلى سوق دول آسيان ومنطلق لمنطقة تجارة مع ولايات الهند الشمالية الشرقية صهيب جاسم الجزيرة