الإنترنت.. قرصنة إلكترونية سياسية

24/05/2017
يحفل العالم بحوادث الاختراق ويشتد السباق بين واضعي برمجيات الحماية والقراصنة يتنوع الضحايا يستهدف الأفراد والمؤسسات ولا تستثنى من ذلك الدول أحدث ضحايا هذه الحرب الخفية وكالة الأنباء القطرية التي تعرضت فجر الأربعاء لاختراق استهدف موقعها الإلكتروني وحسابها على تويتر ومن ثم بث الفاعلون المجهولون تصريحات سياسية ملفقة منسوبة إلى أمير قطر تلقفتها وسائل إعلام مختلفة واستمرت في ترويجها حتى بعد تأكيد الجهات القطرية الرسمية أن الأمر يتعلق بعملية اختراق لموقع الوكالة وتعيد الحادثة إلى الأضواء عمليات القرصنة الإلكترونية في المنطقة والعالم والتي باتت من صميم واقع الحياة لا ترفا أو أداة للتسليه بداية العام الحالي تعرضت مواقع حكومية سعودية لهجمات إلكترونية خطيرة وقد استخدم القراصنة في هجماتهم تلك نسخة محدثة مما يعرف بفيروس شمعون الذي يعطل أجهزة الحاسوب بشكل تام وقد سبق أن ضرب الفيروس نفسه شركات سعودية عام 2012 بينها أرامكو وخلف خسائر مادية فادحة وقد رجحت جهات مختصة في الأمن الإلكتروني أن تكون إيران وراء تلك الهجمات وفيما يشبه نقل الاشتباك بين البلدين المتصارعين إلى الفضاء الافتراضي استهدف قراصنة سعوديون عشرات المواقع الإلكترونية الإيرانية بينها وكالة أنباء وقنوات ترتبط بتدخل طهران في سوريا واليمن ونشاطات الحرس الثوري هناك في الرابع عشر من الشهر الحالي أفاق العالم على هجمة إلكترونية واسعة النطاق استهدفت نحو مائة وخمسين دولة وأصابت قطاعات كثيرة بالشلل حيث تعطل نظام القطاع الصحي في بريطانيا وشركة فيدكس العالمية للبريد السريع هجوم الفدية الخبيثة ذاك استوجب تحقيقا دوليا وآثار مسألة الأمن الإلكتروني ومكافحة القرصنة المعلوماتية السياسة تبدو أيضا مجالا مغريا لعمل القراصنة والجهات التي تقف وراءهم كما حدث في الانتخابات الفرنسية الأخيرة باختراق موقع حملة الرئيس إيمانويل ماكرو وتسريب معلومات حساسة عن حملته على أن الأكثر إثارة للجدل لربما هي تلك القضية المتفاعلة منذ أشهر فضيحة التدخلات الروسية في انتخابات الرئاسة الأميركية العام الماضي والتي فاز فيها الرئيس دونالد ترمب قضية يعكف المشرعون الأميركيون الآن على التحقيق فيها وقد شهدت فصولها حتى الآن تطورات متلاحقة ومثيرة