إسرائيل تسعى لهدم رواية القدس الفلسطينية

24/05/2017
يعتبر القبعة اليهودية ويزور حائط البراق يتمتم بالأدعية على الأغلب قرب واحد من أبرز تجليات الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين هنا يتداخل ما هو سياسي بما هو ديني وعقدي فحائط البراق بالنسبة للمسلمين هو حائط المبكى بالنسبة لليهود لا يفعل ترمب هذا وحسب بل يأتي إلى حائط البراق من دون موافقة نتنياهو كان ذلك شرط الوفد الأميركي الذي رتب لزيارة وتردد أن الوفد أبلغ الإسرائيليين أن المنطقة لا تقع تحت السيادة الإسرائيلية وهو ما أثار غضبا إسرائيليا سرعان ما عبر عن نفسه باقتحام مئات من المستوطنين للحرم القدسي بعيد مغادرة ترمب للمنطقة ووصوله إلى روما إنه صراع يتجدد على مصير المدينة المثقلة بالرموز وخطى الأنبياء في طرقاتها يستدعى تاريخها مع اقتراب الذكرى الخمسين لاحتلالها وقد احتلت على مرحلتين عام 48 و 67 من القرن المنصرم وبينما اعتبر شقها الغربي إسرائيليا فإن المجتمع الدولي ومن بينه واشنطن نفسها ما زال يعتبر شقها الشرقي تحت الاحتلال ويرفض الاعتراف بضمها تاريخيا تعايش أتباع الديانات الثلاث الكبرى في المدينة لكن قيام دولة إسرائيل تسبب في تهجير منهجي لمسيحيي المدينة ومسلميها وكثيرون لا يعرفون ربما أن عدد المسيحيين في المدينة عام 47 من القرن الماضي أكبر من عددهم حاليا فقد كانوا آنذاك نحو سبعة وعشرين ألفا بينما لا يتجاوزون حاليا خمسة عشر ألفا وبحسب دراسات موثقة فقد تم تهجير 37 في المائة منهم في أعقاب حرب 67 أما مسلمو المدينة وأحيائها فتعرضوا وتعرضت لتهويد ممنهج حولهم إلى أقلية في بلادهم بينما وصل عدد المستوطنين في مناطق القدس الشرقية إلى ما يقارب الأربعمائة ألف نجح الإسرائيليون في اختزال القدس في بقعة محددة هي المسجد الأقصى وسعوا الاختزال الأقصى في حائط البراق الذي يقولون إنه حائط المبكى وذلك لهدم رواية الفلسطينيين والمسلمين عن الصراع وشكل مصير المدينة والسيادة على المقدسات فيها واحدة من أكثر القضايا اختلافا حولها في مفاوضات كامب ديفيد وما تلاها لكن المدينة بما تتمتع به من أهمية رمزية وإشعاع ديني يتجاوز القرون ظلت تحتفظ بمكانتها محركا لانتفاضة الفلسطينيين وبحسب البعض فإن ما تسمى بصفقة القرن التي يسعى بعض العرب مع ترمب لإنجازها ربما تصطدم بحائط المبكى من نوع آخر إنه التنازل عن مطالب الفلسطينيين بالمدينة عاصمة لدولتهم أو التحايل على ذلك بتعويم السيادة على بعض مناطق المدينة إذا حدث هذا فإن ثمة من سيبكي ربما ملكا مضاعا