ألغام العلاقة بين بغداد وأربيل

24/05/2017
لم تكن نهاية سيطرة تنظيم الدولة على سنجار قبل أكثر من عامين إلا بداية صراع جديد بين قوى دخلت هذه المدينة الأهم غربي نينوى وقوات البشمركة التي لا تريد لأحد أن يشاركها هذا الذي تعتبره نصرا مؤزرا وجدت نفسها أمام وحدات حماية الشعب التي تتبع حزب العمال الكردستاني التركي ومقاتلين يزيديين من وحدات مقاومة سنجار التي تتلقى الدعم من بغداد باعتبارها أحد أجنحة ميليشيات الحشد الشعبي لكن ذلك لم يدفعها إلا إلى مزيد من التمسك بالمدينة وبسط سيطرتها عليها مما أوقعها في معارك مع حزب العمال وصدامات متفرقة مع المليشيات الإيزيدية الأمر الذي دفع بغداد إلى التراجع عن مطالبتها بخروج قوات البيشمركة من سنجار وباقي المناطق المتنازع عليها والاكتفاء بالمشاركة معها في إدارتها هذه المسألة نقدر نحلها بالتعاون بالتفاهم الآن وحده من هذا التعاون هو ان تكون قوة أمنية مشتركة بين الجيش العراقي وبين والبشمركة في العراق ممكن أن نوسع هذا في باقي مناطق لكن يبدو أن فكرة التعاون والتفاهم التي يطرحها العبادي لا تلقى صدى جيدا في أربيل التي تعتبر علاقتها مع بغداد أكثر تعقيدا من مجرد التفاهم على إدارة مدينة كيسنجر فهي كما يبدو تريد فض عقد الشراكة مع بغداد على كامل الأراضي التي تسيطر عليها قوات البيشمركة وأول هذا الغيث قطرة الاستفتاء الذي يبدو أنه يشكل أولوية قد تفضي إلى الاستقلال لا نقول ان لاستقلال سيكون حلا مفصليا لجميع المشاكل لكنه سيكون بداية جديدة نحو أفق صحيح فوضعنا الحالي مع بغداد على الورق هو أكثر وضوحا منه على أرض الواقع أقولها بثقة إن بناء علاقة جوار قوية مع بغداد أفضل بكثير من الاستمرار في علاقة هي أقرب إلى علاقة صاحب دار مع مؤجر هذا الجدال السياسي بين أربيل وبغداد قد يتحول إلى صدامات أخرى على الأرض خصوصا وأن ميليشيات الحشد الشعبي تحاول التوغل في مناطق نفوذ تنظيم الدولة في تل أعفر والبعاج وصولا إلى الحدود العراقية السورية مما يجعلها في مواجهة مباشرة مع قوات البشمركة التي تتمترس على طول تلك المنطقة