توتر غير مسبوق بين مصر والسودان

23/05/2017
آثار آخر المعارك التي دارت في منطقة شرقي دارفور خلال جولة تفقدية قام بها نائب الرئيس السوداني حسبو عبد الرحمن في المنطقة عرض الجيش السوداني كميات من الأسلحة والذخائر قال إنه حصل عليها من المسلحين في المعركة قبل عرض هذه الصور وجه الرئيس السوداني اتهاما صريحا وواضحا لمصر بتسليح المتمردين في دارفور يبدو من خلال هذا التصريح أن توتر العلاقات بين مصر والسودان وصل مستوى غير مسبوق فما كان يقال همسا جهر به الرئيس السوداني وقبله بساعات كان كبير مفاوضي الحكومة السودانية مفاوضات سلام دارفور قد وجه الاتهامات ذاتها بأسلوب آخر أمين حسن عمر أكد ما قاله الرئيس بشأن هجوم مجموعتين من المتمردين على محورين بشكل متزامن انطلاقا من ليبيا وجنوب السودان وقال إن الهدف من شن الهجومين في هذا التوقيت هو تأجيل رفع العقوبات الأميركية المفروضة على بلاده وهنا يبدو أن هدف الهجوم ليس فقط عسكريا وإنما اقتصادي وسياسي وهذا ربما ما يفسر اتهام الرئيس البشير الصريح لمصر ويطرح هذا التطور تساؤلات عدة بشأن العلاقات المصرية السودانية لأن هناك من يتخوف من دخولها إلى مرحلة كسر العظم من خلال دعم المتمردين والدخول في تحالفات إقليمية دعم القاهرة لسيلفاكير في جنوب السودان لم يعد خافيا على أحد كما أن هناك أخبارا عن محاولة النظام المصري تشكيل تحالف إقليمي يضم جنوب السودان وأوغندا وإريتريا لمحاصرة السودان وأثيوبيا لكن المتابعين للأزمة الراهنة بين الجارتين يرون أن هذه الخلافات مهما كبرت يجب ألا تخفي حقيقة أساسية وهي أن زعزعة الاستقرار في مصر أو في السودان تضر بالبلدان معا ولن يخرج منها أي طرف رابحا