تقرير لدير شبيغل عن الانتهاكات في العراق

23/05/2017
أبطال تحرير الموصل ليسوا في الواقع إلا وحوشا قتلوا وعذبوا لا بل تنافسوا على اغتصاب نساء هاربات من جحيم المعارك وأمام أطفالهن قوات النخبة أو ما يعرف بالفرقة الذهبية وقوات طوارئ الداخلية الذراعان الأبرز في معركة الموصل من مارس تلك الفظاعات كشف عن ذلك تقرير لمجلة دير شبيغل الألمانية بعد أن رافق مصورها تلك القوات فيما تقول حكومة العراق وداعميها في التحالف الدولي إنها معركة التحرير صحيح أنهم استعادوا الأرض لكنهم يبدو انهم خسروا سكانها من خلال صنوف الانتهاكات التي تتواضع أمامها انتهاكات ميليشيات الحشد الشعبي السيئة الصيت مراسل المجلة وصانع الأفلام الوثائقية علي أركادي يسجل في تقريره شهادات عما قامت به القوات العراقية على مدى شهور المعركة ضد أهالي الموصل وللمفارقة فإن الصحفي الذي كان يمني نفسه بكتابة تقارير مطولة عمن ظنهم أبطالا صدمه الواقع بعد أن وجد نفسه بين مجموعة من فرق الرعب والقتل والتعذيب بحق مدنيين ذنبهم أنهم عرب سنة لا يتحدث أركادي عن ممارسات فردية كما دأبت الحكومة العراقية على وصف انتهاكات قواتها بل يسرد روايات وشهادات عن انتهاكات يؤكد أنها وقعت على نطاق واسع وبعلم قياداتهم العسكرية والقوات الأميركية يتحدث أركادي بمرارة عن تنافس أفراد الشرطة الاتحادية وقوات الطوارئ على الظفر ببيت امرأة جميلة بعدما يتداولون قصص جرائمهم ضد النساء في تلك المنطقة وذلك البيت هنا يقرر الصحفي أركادي إنهاء مهمته والفرار بعائلتهم للعراق فلم يعد يحتمل تلك المشاهد ولا تلك الأفكار التي تراوده عن الحالة التي سيكون عليها إذا ما كانت ابنته أو زوجته الفريسة التالية لهؤلاء المجرمين كما يقول في تقريره يخرج الصحفي معقبا على موثقه من انتهاكات إنه فهم كيف تمكن تنظيم الدولة من السيطرة على الموصل وبقية المناطق السنية تقرير دير شبيغل يضاف إلى عشرات التقارير لمنظمات دولية أبرزها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية تحدثت عن جرائم حرب ارتكبتها القوات العراقية وميليشيا الحشد الشعبي يرقى كثير منها إلى جرائم حرب ضد الإنسانية في ظل المشهد القاتم على أنقاض الموصل يبقى السؤال المفتوح عن معنى تحرير المدينة المنشود على حساب مدنيين وجدوا أنفسهم كالمستجير من الرمضاء بالنار لكن هل يدرك الجناة أنهم يؤسسون لثأر جديد في مجتمع محافظ وعشائري سؤال ليس فقط الحكومة العراقية وإنما داعميها في المعارك خاصة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد ما يصفونه بالإرهاب