تفاقم مأساة النازحين باليمن مع استمرار الاشتباكات

23/05/2017
بصعوبة تحاول حسناء أن تعتاد على وضعها الجديد الذي فرضه نزوحها عن المنزل بسبب الحرب باتت تشارك رفيقتها الجديدة رقية لتحضير الخبز في تنور من الحطب مبني بطريقة بدائية في هذا المخيم الذي يؤوي مئات النازحين الفارين من مناطق الكادحة والوازعية ومقبنه قرب تعز التي تشهد اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش الوطني وميليشيا الحوثي عشرات الأسر النازحة استقر بها الحال للمكوث في هذه التلال الجبلية الممتدة على طول وادي ملكه بمديرية مقبنة غربي تعز لم يسعفهم الوقت لأخذ حاجياتهم واضطروا لتقاسم أشجار الاحتماء بظلالها من حرارة الشمس وربطوا بها خياما بلاستيكية ضيقة لم تكن قادرة على سترهم وحمايتهم من غزارة الأمطار تشكو سعود التي تعول عشرة من الأطفال وزوجا مقعدا من قسوة المكان وضيق الحال فهي تشترك مع عائلتها في خيمة وحيدة لا تتسع لهم جميعا يشعر النازحون هنا بخيبة أمل كبيرة من غياب دور المنظمات الإنسانية ومؤسسات الحكومة الشرعية التي يقولون إنها لم تقدم لهم أية مساعدات إغاثية شردت الحرب هذه العائلات من منازلها وألقت بها في أماكن بعيدة لم تألفها وتقطعت بهم السبل في هذه الأودية والتلال الجبلية التي باتت تمثل ملجأه الأخير رغم وحشتها وقسوتها سمير النمري الجزيرة من منطقة المعافر غرب تعز