البشير يتهم: مدرعات مصرية في دارفور

23/05/2017
ما كان مجرد اتهامات سودانية لمصر بدعمها قوى تصنفها الخرطوم متمردة أصبح بنظر سلطاتها حقائق تسنده القرائن الجيش السوداني ضبط معدات عسكرية مصرية إثر المعارك الأخيرة في إقليم دارفور نهاية الأسبوع الماضي والكلام للرئيس عمر حسن البشير أمام قدامى المحاربين في مقر القيادة العسكرية بالخرطوم ذلك لا يبدو إلا غيضا من فيض إحباطات السودان من جارته الكبرى وبالنسبة للرئيس البشير فإن القاهرة تتنكر لما قدمته لها الخرطوم في حروبها ضد إسرائيل منذ عام 67 بينما امتنعت عن دعم بلاده في قتالها الطويل ضد التمرد في جنوب السودان وفي دارفور بذريعة أن ذلك شأن داخلي قبل ذلك أكد مبعوث الرئيس السوداني إلى المفاوضات حول دارفور أن الجماعات المسلحة التي شنت هجومين على شمال وشرق الإقليم استخدمت مدرعات وآليات مصرية وأن تلك الجماعات تسللت من ليبيا حيث تدعم مصر اللواء المتقاعد خليفة حفتر بالسلاح ومن دولة جنوب السودان التي تقيم علاقات وثيقة مع القاهرة وتحصل منها على أسلحة أيضا ورغم نفي الخارجية المصرية تلك الاتهامات جملة وتفصيلا تعتقد الخرطوم أن تحريك جبهة دارفور الآن وبعد نحو خمسة أشهر من الهدوء وفيما المفاوضات جارية مع تلك الحركات في ألمانيا مؤامرة لخلط الأوراق وتقويض الاستقرار وقطع الطريق على أي مكاسب يمكن أن يجنيها السودان في مساعيه لنيل رضا المجتمع الدولي ومحاولاته رفع العقوبات الأميركية المفروضة عليه منذ نحو عقدين ليست هذه المرة الأولى التي يضيق فيها السودان ذرعا من تصرفات مصر فالرئيس البشير صرح قبل أيام بأن صبر بلاده ينفد نحو القاهرة وما تفعله قواتها على الحدود وما يروجه إعلامهم عن السودان علاقات تتدثر بالتاريخ لكنها لا تتحرر من الأزمات وهي كثيرة من قضية مثلث حلايب الحدودي المتنازع عليه إلى موقف الخرطوم المتجه أكثر فأكثر نحو أثيوبيا في ما يتعلق بسد النهضة بين البلدين أيضا شكوك وريبة واتهامات متبادلة حول استضافة كل منهما لمعارض الآخر وحملات إعلامية لا تهدأ إلا لتحتدم من جديد فماذا بعد منعطف دارفور هذا