عزلة اقتصادية وسكانية لمسلمي الروهينغا

22/05/2017
هكذا يبدو المشهد في سوق بلدة ستوي او اكيب كما كانت تسمى كبرى مدن ولاية أراكان وكما هو حال أسواق معظم بلدات الولاية فلن تجد هنا مسلما من الروهنغيا فوجوه الناس هنا تدل على أنهم من قومية الركائن البوذية أبعد الروهنغيا عن الأسواق وقيدت حركتهم ضمن حدود المخيمات والقرى وإذا توجهت إلى مخيمات الروهنغيا أو حتى قراهم تقابلك هذه الأسلاك الشائكة وكأنهم في سجن كبير ذهبنا إلى الساحل حيث ينتظر الصيادون الروهنغيا وقت السماح لهم بالإبحار فهم مقيدون بالصيد في مياه مساحتها ضيقة ويمنعون من الإبحار أكثر من ثلاثة أيام تراقب الشرطة حركتهم وقد رأينا بعض أفرادها المسلحين يجورون على المكان بلباس مدني ولا يبيع الصيادون المسلمون صيدهم في الأسواق بل إلى وسطاء يقول الصيادون إنهم يبخسونهم حقهم يعاني من تبقى من المسلمين في قراهم من حصار اقتصادي فمن لم يحرق منزله ويهجر لا يسمح له بالعمل والتجارة خارج الدائرة المحيطة بقريته وهي سياسة إفقار فرضت على المسلمين منذ سنوات ففي داخل قرى المسلمين نشاط تجاري محدود كما يقول خير الأمين وهو صاحب محل في قرية لا ماشي بضواحي الستوي فالتجار والباعة المسلمون ممنوعون من شراء سلعهم بأنفسهم والمتاجرة بحرية علي أن ادفع إلى تاجر من الركاب نسبة حتى يشتري السلع ويأتي بها إلى القرية وأحيانا لا أحصل على ما أريد لكنني لا أقدر على الشكوى وقد لا يرجع لي اموالي وعلى ذلك فربحنا قليل جدا لأنني لو رفعت السعر فلن يقدر القرويون على الشراء وتعد اركان ثانية أفقر ولاية في ميانمار إذ يصل معدل الفقر فيها إلى ثمانية وسبعين بالمئة بحسب بيانات البنك الدولي نريد حقوقنا كمواطنين لا نريد أن نبقى معتمدين على قليل من المعونات التي تأتي موسميا فقد فقدنا حق التعلم والحصول على رعاية صحية منذ أجيال وليس لدينا جنسية نتنقل بها بحرية ونظرا إلى افتقارهم إلى وثائق تثبت مواطنتهم فلا يمكنهم تملك عقار أو أرض زراعية رسمية وليس أمام منظمات الإغاثة سوى تقديم دعم لمشاريع صغيرة في حدود القرى والمخيمات التي يعيشون فيها محاصرين صهيب جاسم الجزيرة ولاية أراكان