"قوات سوريا الديمقراطية" تقف على أبواب الرقة

21/05/2017
على أبواب مدينة الرقة المعقل الأهم لتنظيم الدولة في سوريا تقف الآن ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية الذي يشكل المسلحون الأكراد قوامها الرئيسي وهي مدعومة برا وجوا من التحالف الدولي بانتظار ما أطلقت عليه مرحلة إكمال الطوق حول المدينة قبل البدء في معركة السيطرة عليها وانتزاعها من قبضة التنظيم ولمعرفة هذا الطوق المراد منه عزل المدينة عن محيطها بغية تشكيل قوة مسلحي التنظيم وقطع طرق الإمداد عنهم نلقي نظرة سريعة إلى خريطة وجود قوات سوريا الديمقراطية في محيط مدينة الرقة نجد أن هذه القوات باتت على مسافة خمسة كيلومترات في الجهة الجنوبية الشرقية من الرقة أما الجهة الشمالية فتبعد بمسافات متفاوتة تتراوح بين 10 و20 كيلو متر في الجهة الغربية ما يزال التنظيم قادرا على إيقاف زحف هذه القوات عند بلدة هنيدا على بعد قرابة ثلاثين كيلومترا غرب الرقة بينما تبقى الجهة الجنوبية للمدينة مفتوحة نحو بقية مناطق سيطرة التنظيم في دير الزور والبادية السورية ويبدو في المدى المنظور حتى الآن أن قوات سوريا الديمقراطية ستتفرد بقتال التنظيم في الرقة بالرغم من سعي كثير من الأطراف المحلية والإقليمية لإيجاد دور في المعركة المرتقبة وكسر استئثار الأكراد بها الجانب التركي حاول جاهدا إقناع الولايات المتحدة الأميركية بالتخلي عن دعم الأكراد والاعتماد على قوات درع الفرات المشكلة من مقاتلين عرب سوريين لكن الجغرافيا وجود هذه القوات التي تفصلها قوات النظام السوري والمسلحون الأكراد عن أي تماس مباشر مع التنظيم خذلت المساعي التركية كما هو الحال سياسيا فيما يبدو أنه إصرار الجانب الأميركي على الاستمرار في دعم الأكراد وتسليحهم لمعركة الرقة مع ضمانات للجانب التركي بالرغم من لقاء الرئيس التركي نظيره الأميركي في السادس عشر من الشهر الجاري ويبدو أن إرهاصات معركة الرقة المرتقبة وما بعدها بدأت تظهر جليا حيث قالت مصادر محلية إن مجلسا مدنيا مكونا من عرب وأكراد يجري التجهيز له من قبل قوات سوريا الديمقراطية لتولى تسيير أمور المدينة بعد السيطرة عليها إن حصلت وهي تجربة دأبت تلك القوات على تطبيقها وذلك ما قد يثير تبعات لا تقل أهمية عن الجدل حول هوية أطراف معركة الرقة خاصة وأنها مدينة عربية صرفة يقطنها بعض الأكراد من حقها ومن محافظات أخرى بالعودة إلى معركة الرقة وسيرها هنا يثار سؤال عن مدى إمكانية تكرار سيناريو معركة الموصل في الرقة من حيث طول مدتها ونتائجها المحتملة نجد أن التنظيم قادر حتى الآن على تأخير تقدم المهاجمين نحو الرقة وإن كان خسر مساحات واسعة ومدنا هامة كالطبقة وغيرها كما يتضح أيضا النقص البشري في صفوفه حيث بث قبل أيام إصدار يحث على الانتساب لقواته كما أنه وللمرة الأولى يشهد هجمات متزامنة من كل خصومه ويكون هو من يتخذ دور المدافع فيها