اتهام العبادي المليشيات بمحاولة الاستحواذ على الدولة

21/05/2017
بعيدا عن أرض نينوى يبدو العراق على موعد مع معركة من نوع آخر قد لا تقل ضراوة عن تلك التي تدور رحاها في أحياء الموصل فثمة صراعات تتصاعد ومعسكرات تتباين حتى داخل البيت السياسي الواحد فالجميع يدرك أن حسابات ما بعد معركة الموصل لن تكون حتما كما قبلها لاسيما مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في هذا السياق قد يمكن فهم الهجوم المتكرر والمبطن الذي يشنه رئيس الوزراء حيدر العبادي على خصومه ذوي النفوذ الواسع داخل ميليشيات الحشد الشعبي إلى درجة اتهامهم بمحاولة خطف الدولة والاحتيال على الشعب بدعوى الدفاع عن المذهب فالرجل الذي يراهن على دعم أميركي وإقليمي في مواجهاته السياسية المقبلة بات يدرك أهمية تحجيم التيار الميليشياوي داخل البلاد والحؤول دون استئثاره بقطف ثمار الإنجازات العسكرية المتحققة ضد تنظيم الدولة إن هو أراد البقاء في موقعه يريدون الدولة تصير أضعف شيء والمجتمع أضعف شيء حتى يتمكنوا منه حتى تكون عصاباتهم أقوى من المجتمع أقوى من الدولة يسيطرون على مقدرات الشعب بالقوة وتهديد السلاح حتى لما تعترض يخطفوه ما قاله العبادي تلميحا شدد عليه مقتدى الصدر تصريحا فزعيم التيار الصدري بدا أوضح في تحديد بوصلة مشروعه ففضلا عن رفضه مشاركة قادة الحشد الشعبي في الانتخابات المقبلة أكد الصدر أن لا تحفظات لديه على الدخول في تحالفات عابرة للطائفية المهم لدي أن لا يعود المالكي بأي حال من الأحوال إلى رأس السلطة التنفيذية ليس المهم أن يكون شيعيا فإذا كان شيعيا ويعمل ما يعمل من فساد وظلم وديكتاتورية وما شابه ذلك تسكت عنه لانك شيعي وهو شيعي المهم أن يكون الحاكم صالحا ونظرا إلى أن المواجهة مع تيار المالكي وميليشياته هي في جوهرها معركة مع النفوذ الإيراني في العراق كما يرى كثيرون في بلاد الرافدين فقد اتبع مقتدى تصريحاته ببيان دعت فيه القيادة الإيرانية المنتخبة إلى الانفتاح على دول المنطقة وترك ما وصفها بالمهاترات السياسية والطائفية التي لم تجر على إيران والمنطقة إلا الويل والثبور حسب تعبيره