إعلان الرياض.. توافق على مواجهة الإرهاب وإدانة إيران

21/05/2017
نسجا على غير منوال التئم ما بات يعرف بالقمة العربية الإسلامية الأميركية ومن المفارقات ربما أن يحدث ذلك ولأول مرة في عهد أكثر الرؤساء الأميركيين إثارة للجدل بشأن تصريحاته ومواقفه من العالم الإسلامي لتلك الأسباب تبدو قمة الرياض أشبه بقمة تصويب الرؤية وعليه فقد جاءها ترامب مصالحا لا معاديا قائلا إنها بداية للسلام في الشرق الأوسط والعالم بأسره تطور رؤية ترامب للعالم الإسلامي ظهر جليا من خلال ملف الإرهاب نفسه فالحرب على هذه الظاهرة لابد وأن تكون بالشراكة مع المسلمين لا ضدهم كما كان يردد سابقا عن الإرهاب الإسلامي يتطور الموقف أكثر فيعتبر ترمب أن محاربة الإرهاب ليست حربا بين الأديان وإنما معركة بين الخير والشر ويقر بحقيقة أن 95 في المائة من ضحايا الإرهاب هم مسلمون شهدت بلدانهم أسوأ عمليات القتل والدمار وكمن يبحث عن ضمانات لمقاربته الجديدة تلك دعا الرجل الدول الإسلامية إلى الاضطلاع بدور ريادي في مجابهة الإرهاب والتطرف لا أن تنتظر القوة الأميركية للقيام بذلك نيابة عنها من جانبه أكد العاهل السعودي عزم بلاده محاربة كل التنظيمات الإرهابية أيا كان دينها ومذهبها وفكرها وتجفيف منابعها ومصادر تمويلها واعتبر الملك سلمان أن حضور كل هذه الدول الإسلامية التي تعد قرابة المليار ونصف المليار نسمة التزاما بمحاربة قوى التطرف والإرهاب وفيما بدا تناغما أكثر مع مخاوف المنطقة التي أبرزها العاهل السعودي في كلمته الافتتاحية حاول الرئيس الأميركي ألا يكتفي بالحديث النظري عن الإرهاب دعا كل الدول إلى العمل من أجل عزل إيران متهما إياها بإشعال نيران النزاعات الطائفية والإرهاب فهي بنظره تمول وتدرب الإرهابيين والمليشيات والجماعات المتطرفة التي تنشر الدمار والفوضى في أنحاء المنطقة من لبنان إلى سوريا واليمن والعراق لولا دعم طهران لما تجرأ النظام السوري على قصف شعبه بالسلاح الكيميائي قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون اعتبر أن صفقة المائة وعشرة ملايين دولار بين واشنطن والرياض موجهة بالأساس لمواجهة تحركات إيران في المنطقة ولعل الأهم من ذلك إشارة بيان الرياض إلى اتجاه نحو تأسيس تحالف استراتيجي في الشرق الأوسط بحلول العام المقبل لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة عبر تشكيل قوة قوامها أكثر من ثلاثين ألف جندي