فك شيفرة اغتيال الشهيد فقها.. رسائل مهمة للمقاومة

20/05/2017
قبل مرور شهرين على اغتيال الشهيد مازن فوقها في عملية غير مسبوقة من حيث التفاصيل في غزة فكت وزارة الداخلية في القطاع شفرة عملية الاغتيال عبر اعتقال خمسة وأربعين من عملاء الاحتلال منهم منفذو العملية المباشرون الذي عرضت الوزارة اعترافاتهم التفصيلية خلال مؤتمر صحفي قبل أيام النجاح الأمني لوزارة الداخلية التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة يبدو ردا على قسوة الاختراق النادر الذي نجح من خلاله الاحتلال الإسرائيلي في تصفية أحد أهم قيادات كتائب القسام نفذ الاحتلال منذ سيطرة حماس على قطاع غزة عام 2007 العديد من عمليات الاغتيال بحق قيادات في المقاومة الفلسطينية قصفا عن بعد لكن اغتيال مازن فوقها كانت المرة الأولى التي يقتل فيها الاحتلال من المسافة صفر متجاوزا عقبات أمنية وسكانية كثيفة في القطاع لمس الإسرائيليون عن قرب حصانة قطاع غزة وأوجعتهم صلابة دفاعاته في حرب 2014 بعدها صرح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أن تعامل إسرائيل مع القطاع سيأخذ منحا آخر يتطلب أدوات جديدة تشبه الأدوات الاستخباراتية التي يستخدمها الاحتلال في عمليات الاغتيال الغامضة التي ينفذها خارج فلسطين الاعترافات التفصيلية التي أدلى بها القاتل المباشر وشريكاه الرئيسيان عن مسيرة التجنيد والتدريب الطويلة تلقي أضواء على ثغرات مجتمعية استغلها ضباط الموساد في الإيقاع بعملائهم بدت وطأة الحصار وتعقيدات التواصل بين العائلات نقطة ضعف تسللت الاستخبارات الإسرائيلية منها فضلا عن اللعب على وتر التشدد الديني الذي استدرج من خلاله البعض بعد استشهاد فوقها توقع عسكريون إسرائيليون أن يؤدي قتله لنشوب حرب رابعة بين إسرائيل والقطاع وفي المقابل توعدت حماس وكتائب القسام بالرد ويبدو فك الشفرة ردا من نوع غير مألوف في سياق المعارك الخفية بين المقاومة والاحتلال الإسرائيلي