ترمب يصل الرياض بأول زيارة خارجية منذ توليه السلطة

20/05/2017
بزيارة العاصمة السعودية يستهل الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشاطه الخارجي منذ توليه الرئاسة قبل أربعة أشهر البحث عن شركاء جدد وتعزيز الشراكات القديمة هو العنوان الأبرز الذي وضعه ترمب لزيارته قبيل بدأها الرئيس الذي دخل البيت الأبيض على وقع عواصف جمة لم تتوقف بعد يحمل سجل تصريحات ومواقف أثارت جدلا وحذرا كبيرين إزاء نظرته إلى العالم الإسلامي وقضاياه مستخدما مصطلح الإرهاب الإسلامي دع ترمب خلال حملته الانتخابية لحظر دخول المسلمين إلى بلاده واعتبر اللاجئين السوريين سببا لتسلل عناصر تنظيم الدولة كما بشر باعتراف إدارته بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل واعدا بنقل السفارة الأميركية إليها فضلا عن حديثه عن الحماية الأميركية لدول ينبغي أن تدفع مستقبلا مقابل ذلك أجواء مشحونة بالقلق تسلم ترمب فيها مقاليد الرئاسة ومعها ملفات المنطقة المتخمة بالأزمات كانت أيامه الرئاسية الأولى نسجا على منوال التصعيد الانتخابي السابق فعلى نحو عاجل وقع أمرا تنفيذيا يحظر دخول البلاد على مواطني سبع دول كلها إسلامية فثارت في وجهه زوابع الداخل والخارج وتعرضت إدارته الوليدة لضغوط أدت إلى تعديلات على القرار لاحقا لم تذهب وفق مراقبين وساسة بجوهره السلبي بيد أن الأسابيع التالية شهدت مقاربات مختلفة على نحو لافت من إدارة ترامب ملفات المنطقة الساخنة في أبريل نيسان الماضي عاجل بضربة عسكرية غير مسبوقة مواقع لنظام الأسد عقب مجزرة خان شيخون يبقى للخطوة وقعها غير المسبوق مهما ذهبت فيها التفسيرات بالتزامن مع ذلك طالب البنتاغون البيت الأبيض برفع القيود على دعم التحالف العربي في اليمن ضد معسكر الحوثيين والرئيس المخلوع صالح كما صعد ترمب من لهجته ضد إيران ملوحا بضعف التزامها بالاتفاق النووي وواصفا إياها بأكبر راع للإرهاب في العالم مفارقا إلى حد بعيد نهج سلفه أوباما الذي كان محل قلق جيران إيران في المنطقة الملف الفلسطيني الذي سيقود رحلة الرئيس الأميركي إلى تل أبيب بعد الرياض شهد بدوره اختلافا بين الوعود الانتخابية والممارسة العملية فبينما تؤجل إدارة ترمب ملف نقل السفارة الأميركية إلى القدس يرفض الرئيس الأميركي لزيارة حائط البراق بصحبة نتنياهو باعتباره واقعا في أرض محتلة وهو قرار أثار غضب وإحباط إسرائيليين بالنظر لسقف التوقعات العالية الذي بناه الساسة الإسرائيليون على وعود ترنت تبقى نتائج قمم الرياض وما يتوقع أن تتمخض عنه من اتفاقات سياسية واقتصادية هي المرجح لمستقبل علاقة ترنت في المنطقة وقضاياها بين جنوح الوعود الانتخابية ومقتضيات الواقع السياسي الذي لا مفر من التعاطي معه