النزلاء في سجون النظام المصري.. أوضاع تزداد سوءا

20/05/2017
مشاهد من زمن مضى ليس تماما كان الكرنك وبتوع الاوتبيس والبريئ تجسيدا لحقب من فاشية دولة الفرد وحكم العسكر حينها كان الاستبداد السياسي والفكري يعذب مواطنين أبرياء بل ويقتلهم بزعم أنهم إرهابيون فهل تغير الوضع اليوم يبدو أن الصناعة السينمائية ستحتاج لا إلى الجرأة فحسب وإنما إلى براعة إخراجية أكبر لتوثق عذابات المعارضين في مصر الآن فدائرة الانتهاكات بحقهم مضت تتسع منذ الانقلاب على الشرعية ولا يزال ناشطون وحقوقيون يوثقون تنامي الاعتقالات التعسفية وعمليات الإخفاء القسري والتعذيب والتجويع وامتهان الكرامة في السجون وتلك ممارسات لم تعد تقتصر كما يبدو على التيار الإسلامي وأنصاره يقاس ذلك يوميا المغيبون وراء أسوار سجون مصر سيئة الصيت كالعقرب شديد الحراسة هناك يضرب نزلاء عن الطعام احتجاجا على تفاقم الانتهاكات بحقهم فإدارة السجن التي أغلقت حتى أماكن دخول الهواء من أبواب الزنازين تحرم نزلائها من الزيارات والخروج في فترات التريض وتجويعهم بمنع دخول الطعام إليهم إلا الفاسد من طعام التعيين الذي تقدمه لهم كما تحرمهم من الرعاية الطبية وتمنع دخول الملابس والصابون والمياه الصالحة للشرب إليهم وفوق ذلك كله بلغ القمع مبلغا غير مسبوق منذ ما سماه السجناء أنفسهم مذبحة الثاني من مايو أي الشهر الجاري إذن فرصة نادرة لفضح الوضع من الداخل انتهز هذه الفرصة أيضا عصام العريان القيادي الإخواني المسجون للمطالبة بنقل الإشراف على السجون إلى وزارة العدل من وزارة الداخلية فالتعليمات المواجهة من الأخيرة إلى القائمين على السجون هدفها كما يقول العريان الانتقام والحقيقة أن الإجراءات العقابية وإن كانت سياسة ممنهجة في السجون المصرية فغالبا ما تسلط على المعتقلين تبعا للأحداث السياسية والأمنية في البلد جاء ذلك مثلا عقب اغتيال النائب العام السابق هشام بركات وكذا في أعقاب التفجيرات التي هزت عددا من الكنائس المصرية تلك مجرد ذرائع للمضي في انتهاكات ما انفك تنبه إليها تقارير كبريات المنظمات الحقوقية الدولية أما توقف التعذيب والمضايقات والتجويع فيبدو أن له ثمنا سياسيا باهظا يرفض نزلاء العقرب دفعه إصدار بيان يخالف قناعاتهم