هذا الصباح- "قطر الخيرية" تفتتح مدينة للأيتام في السودان

02/05/2017
إعاقة ذهنية وحركية حرمت الطفلة زهرة وشقيقها علي من اللهو واللعب بل والاستمتاع بطفولة باتت صورية ولا تعدو أكثر من كونها ضربا من معاناة مستمرة فالحياة عند والدتهما هي امتحان عسير في حاجة إلى صبر وجلد خاصة بعد وفاة زوجها الذي كان يحمل عنها بعضا من هموم رعاية الطفلين المعاقين لكنه غاب إلى الأبد وتركها تصارع وحيدة أمواج همومها فاضطرت لترك وظيفتها كمدرسة والتحقت بمعهد لذوي الاحتياجات الخاصة لتشرف بنفسها على رعاية طفليها أحد عشر طفلا آخر تركهم والدهم ورحل عن الدنيا العام الماضي سبعة منهم في مراحل دراسية مختلفة فعملت والدتهم العراقية على لعب دور الأم والأب معا إذ لم تزر أهلها في بغداد لأكثر من عشرين عاما وليس لديها أحد سوى أهل زوجها لطالما عدتهم أهلها وعشيرتها غير أن هذا المنزل الذي بات يؤويها مع أطفالها خفف عنها فقد زوجها ورسم لأطفالها أملا في حياة كريمة أكثر من تسعة آلاف أسرة من الأيتام في ولاية نهر النيل تحاول جاهدة لاجتياز مهمتها في تربية أطفالها ورعايتهم وتوفير معاشهم مهمة قد تبدو قاسية غير أن جمعية قطر الخيرية حاولت بدورها التخفيف عن هؤلاء الأيتام ببناء مدينة عائشة بنت حمد عبد الله العطية بمدينة الدامر في ولاية نهر النيل بشمال السودان مدينة شيدت على الطراز المعماري القطري وحوت مئتي منزل وأربع مدارس وعددا من المحلات التجارية والأسواق لكن استمرار الحياة هنا في حاجة إلى وسيلة لكسب العيش أمر عملت عليه أم وعد بعد وفاة زوجها قبل عامين أكثر من ثلاثة عشر مليون سوداني يعيشون في دائرة الفقر وما يفوق المليون ومائتي ألف منهم أيتام إحصاءات تحملها قاعدة بيانات ديوان الزكاة في السودان وتجدد سنويا ولاية نهر النيل التي تشتهر بإيقاعات ما يعرف محليا بالدلوقة تعبر عن فرحتها بافتتاح مدينة الأيتام على طريقتها الخاصة إذ يطرب البعض منهم حتى الرقص الأسر التي تضم أيتاما بعد أن فقدت معيلها في ولاية نهر النيل بشمالي السودان تكابد مشقة العيش لكن بعضها يتطلع نحو رسم واقع جديد بعد منحها السكن الذي يوفر لها حياة كريمة أسامة سيد أحمد الجزيرة من مدينة الدامر في ولاية نهر النيل شمالي السودان