مسيرات ضخمة في غزة تنديدا بإجراءات السلطة

02/05/2017
غزة تنتفض لا على إسرائيل هذه المرة بل على عباس لا يمثلني وهو شعار في مسيرات ضخمة أحرقت فيها صور الرجل أما لماذا غزة أو قطاع لا يستهان به فيها أسبابه فالسلطة الفلسطينية خفضت رواتب موظفيها العاملين في قطاع غزة بنحو الثلث ولم تفعل الشيء نفسه لمنتسبيها في الضفة الغربية يعطف على هذا إجراءات قيل إنها عقابية وقاسية اتخذها عباس ومنها إبلاغ إسرائيل بعدم دفع تكاليف الكهرباء في غزة أسوأ اتهام الرجل ورجالاته بانتهاج سياسة تمييز سلبي يوصف بالعنصرية ضد الغزيين وثمة ما هو أكثر سوءا في رأي البعض وهو أقرب إلى التكهن منه إلى الحقائق فعباس وفقا لهؤلاء يحكم الحصار على غزة لتركيعها قبيل لقائه بترامب وهدفه من هذا في رأيهم دفع الغزيين لقبول أي حل قد يعرض عليهم أو على الأقل لدفعهم للثورة على حكم حماس هناك أيا كان موقف هؤلاء فإن ثمة حقائق على الأرض منها أن الأوضاع في غزة تزداد سوءا فلا إعمار ولا وظائف ولا مياه شرب نظيفة ولا كهرباء ويتحمل مسؤولية تلك أو بعضها الاحتلال أولا وعباس ثانيا كما يرى خصومه لكن الرجل ومناصريه يرون خلاف ذلك فلا رابطا بين ما يحدث في غزة وزيارته إلى واشنطن هناك أوضاع اقتصادية صعبة تشمل الجميع إضافة إلى ما يقول أنصار الرجل إنه سوء إدارة حماس القطاع فلا يستقيم أن تحكم وتتنصل من مسؤولياتك في تحمل الأعباء المعيشية لمن تحكمهم أما زيارة واشنطن فملف آخر هناك سيبحث السلام مع إسرائيل وللدقة فإنه سيكتشف موقف الإدارة الجديدة منها كان نتنياهو من أوائل من التقاهم ترمب وخلال ذلك اللقاء بدا واضحا أن الرئيس الأميركي الجديد بلا إستراتيجية واضحة أو حتى في مرحلتها الجنوبية إزاء السلام في الشرق الأوسط فهو مع تل أبيب وما تراه مناسبا حتى لو كان حل الدولة الواحدة بعد ذلك التقى ترامب العاهل الأردني وسمع منه مقاربة مختلفة تقوم على تفاصيل الصراع المعقدة وعلى ضرورة حل عادل وشامل للصراع كما التقى الرئيس المصري الذي تحدث للمرة الأولى عن ضرورة إنجاز ما سماها صفقة القرن وكان يشير إلى حل مفترض للقضية الفلسطينية من دون أن يوضح ما يقول البعض إنه حجم التنازلات الذي سيقدم عربيا لإنجازه خلق ذلك وأنشأ شكوكا أخذت في الازدياد حول الموقف العربي وكذا موقف السلطة الفلسطينية إزاء ما تسمى الثوابت العربية والفلسطينية وجاء موقف السلطة الفلسطينية المتصاعد إزاء غزة ليغذي هذه الشكوك والمخاوف من حل يقوم على حساب الفلسطينيين ولتمريره كانت تلك الإجراءات أي تركيع غزة ليبتلع الفلسطينيون أي حل قد يعرض عليهم