عودة مشاة البحرية الأميركية لأفغانستان

02/05/2017
حلق وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس الأسبوع الماضي في سماء أفغانستان ليطلعه العسكريون على وضع ميداني قال عنه هو بنفسه إنه سيكون صعبا خلال العام الحالي حاول ماتيس الاحتفاظ بقدر من التفاؤل لوضع تعاني فيه القوات الحكومية الأفغانية مزيدا من التعقيد في مواجهة قوات طالبان التي أطلقت كعادتها في مثل هذا الوقت من كل عام هجوم الربيع متوعدة باستهداف القوات الأجنبية ينتشر أكثر من ثمانية آلاف فرد من القوات الأميركية في أفغانستان برفقة قوات الحلف الأطلسي لكن المهمة المعلنة لهذه القوات والمتمثلة في دعم وتقديم التدريب والنصح إلى قوات الجيش والشرطة الأفغانية لم تعد تكفي لردع حركة طالبان التي تسيطر على ما يربو على من 40 في المائة من مساحة البلاد قررت إدارة البنتاغون مسك زمام الأمور من جديد وصلت طلائع قوات من مشاة البحرية الأميركية إلى ولاية هلمند جنوبي أفغانستان التي تسيطر عليها حركة طالبان للمرة الأولى منذ انسحاب القوات الأميركية منها العام 2014 تعهد القائد الأميركي في أفغانستان الجنرال جون نيكولسون بمزيد من القوات لإنهاء الصراع مع طالبان ذلك أن صدى الهجوم على مدينة مزار الشريف منذ أيام الذي راح ضحيته 135 جنديا أفغانيا مازال يصم الآذان وهو الذي أجبر وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش الأفغانيين على تقديم استقالتهما خاصة أنه وقع بعد نحو أسبوع من إسقاط الولايات المتحدة قنبلة تزن حوالي عشرة آلاف كيلوغرام وتعرف باسم أم القنابل على سلسلة من الكهوف والأنفاق التي يحتمي بها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية قرب الحدود مع باكستان يتطلع الأميركيون إلى صياغة إستراتيجية جديدة لهم في أفغانستان ونصب أعينهم ما ورد من تقارير تتحدث عن توفير روسيا دعما متزايدا لطالبان لم ينف الجنرال نيكلسون هذه المعلومات مسؤولون عسكريون أميركيون أشاروا إلى معلومات استخبارية أخرى تقول إن روسيا توفر المال والأسلحة للحركة روسيا التي نفت سابقا توفير أي مساعدات عينية أو مالية لحركة طالبان أوضحت أنها لا تزال محتفظة بعلاقات مع مسؤولي الحركة بغية السعي إلى مفاوضات سلام كما أنها لم تخف دعمها مطالب طالبان بانسحاب القوات الأجنبية ينزعج الأميركيون من تطوير روسيا لعلاقاتها بحركة طالبان ويعتقدون أنها بدعمها لعدوها السابق تريد استغلاله في إبعاد النفوذ الأميركي في المنطقة بين المزاعم روسيا بوجود مصالح مشتركة مع طالبان مثل محاربة تنظيم الدولة المسؤول عن عدد من الهجمات داخل روسيا ورغبة واشنطن في إبقاء قبضتها الشديدة على الوضع في المنطقة يعود التوتر بين القوتين الكبيرتين إلى سابق عهده في المسألة الأفغانية بل ويعود بالذاكرة إلى أصل الصراع السوفيتي الأميركي في سبعينيات القرن الماضي على أفغانستان ولكنه هذه المرة بتغير في التحالفات والمسميات مع الاحتفاظ بنفس الأهداف