تأثير الأوضاع الاقتصادية على الناخب الجزائري

02/05/2017
تأتي الانتخابات التشريعية الجزائرية هذه المرة في ظل أزمة اقتصادية سببها تراجع أسعار النفط التي فقدت تقريبا أكثر من نصف قيمتها خلال السنوات الثلاث الأخيرة الأزمة ظهرت جلية على الاقتصاد الجزائري بسبب اعتماده بنسبة وصلت إلى 97 في المائة على قطاع الطاقة احتياطي البلاد من النقد الأجنبي فقد الكثير حيث هبط بنحو 200 مليار دولار عام 2013 إلى نحو مائة 100 مليار دولار حاليا الحكومة لجأت للتقشف خيار دافعت عنه الأحزاب الموالية للسلطة خلال حملاتها الانتخابية أبرز إجراءات التقشف نتحدث عن زيادة أسعار البنزين بأكثر من ثلاثين في المائة رفع ضريبة القيمة المضافة رفع أسعار الكهرباء وكذلك تعديل نظام التقاعد أحزاب الموالاة تقول إن الحكومة لم تلجأ إلى المديونية كما أنها لن تتراجع عن المكاسب الاجتماعية الكثيرة كما ارتكزت حملته على أن السلطة واصل دعم المواد الغذائية الأساسية وواصلت برامجها في مجال السكن وكذلك الصحة ومشاريع البنى التحتية الجارية الأحزاب المعارضة اتخذت من الانتخابات مناسبة لانتقاد هذه الخيارات الاقتصادية وتقول إن ما يدفع فاتورة الأزمة هم الفقراء حسب الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان هناك أكثر من عشرة ملايين جزائري فقير يعيشون بأقل من دولار وربع الدولار في اليوم الواحد مع موجة غلاء مست الكثير من السلع بل وندرة في بعضها البطالة في الارتفاع فحسب صندوق النقد الدولي هذه النسبة سترتفع من عشرة في المائة إلى أكثر من ثلاثة عشر في المائة البطالة بين فئة الشباب تتجاوز نسبة ستة وعشرين في المائة وبين ذوي الشهادات فوق 17 بالمئة الانتخابات وهذه ترتبط في مؤسسة تشريعية وليست تنفيذية لكنها تؤثر في رسم الخيارات الاقتصادية لأي حكومة مقبلة في الموازنات وقوانين الضرائب قوانين الاستيراد الرسوم الجمركية كلها قوانين تمر من تحت قبة البرلمان البرامج الاقتصادية إلى الأحزاب سواء الموالاة أو المعارضة تشترك في غالبه على ضرورة الخروج من تبعية النفط تنويع الاقتصاد ودعم قطاع الزراعة وتشجيع الاستثمار والقطاع الخاص وكذلك توفير الأمن الغذائي لكن الملاحظ في هذه البرامج إما التهوين من حدة الأزمة الاقتصادية أو إلى واقعية في طرح الحلول