هذا الصباح-منارة أرشُ قيس شاهدة على المعمار الأندلسي

19/05/2017
تقع قرية أرشو قيس على طريق الفن المدجن في ولاية ملقا وهي ليست الممر الضروري في اتجاه القرى الممتدة على طول طريق الفن مدجن فحسب بل أيضا تعكس نموذجا حيا لهذا الفن متجسدا في مناراتها الشهيرة المنارة مفخرة القرية ومعلمة كنيسة سيدة البعث تمثل نموذجا فريدا للفن مدجن بالأندلس وهو الفن الذي أنتجته الأجيال المنحدرة من تزاوج العرب والمسيحيين وإنه من الغرابة بمكان أن تسكت المصادر عن ذكر تاريخ القرية ومنارتها وكل ما نعرفه عنها أنها كانت قرية يسكنها الموريسكيون قبل أن تحتلها القوات المسيحية سنة 1487 للميلاد هي والقرى المجاورة لها الممتدة عبر طريق بعد الاسترداد المسيحي أصبحت قرية تابعة لسلطة دييغو فرنانديز دي قبل أن يضمها مركز مدينة قمارش وعلى الرغم من شح المصادر التاريخية فإن موقع القرية الإستراتيجي واسمها ذا الأصل العربي ومنارتها تشهد على ماض عريق وتاريخ مجيد خلدت في المجال من هنا نفهم أيضا الدور البارز الذي لعبته قرية أرشو قيس في الثورات التي خاضها الموريسكيون بالأندلس ضد الاضطهاد الكنيسي وفي القرن التاسع عشر اشتهرت القرية بصناعة تقليدية لاشك لأصولها الأندلسية على البقايا قد قطارات للزيوت العطرية ومطاحن للقمح والزيت وآلات لصنع أنسجة يغلب عليها اللونان الأبيض والأزرق ويبقى أكبر أثر للثقافة الأندنوسية بقرية الشفقة هو المنارة الرائعة التي تعتبر اليوم جزءا من كنيسة البعض وهي تمثل نموذجا حيا للفن المتجني الذي ينسج عناصر زخرفية روسية وأخرى إسبانية بتناسق وتناغم وتبدو ملامح الفن الموريسكي ماثلة للعيان في النقوش التي تزين المنارة وفي السقف القرميدي الذي ميز العمارة الموريسكية في الأندلس برمتها