هذا الصباح-مرسين التركية مدينة الكهوف والمغارات العجيبة

19/05/2017
هنا كما يقول الأتراك مكان المسجد الذي بني فوق كهف الفتية الذين فروا بدينهم فيه نياما أكثر من ثلاثمائة عام كما جاء في القصص القرآني هذه محطتنا الأولى جولة على عدد من مهارات محافظة مرسين التركية التي تسكنها الأساطير يوجد في العالم الإسلامي نحو ثلاثين مغارة معتقدا أنها لأصحاب الكهف 7 منها في تركيا وحدها لكن كثير من علماء الدين الأتراك يرجحون أن تكون هي مغارة ترصوف معظم التفاسير تدل على أن هذا هو الكهف الحقيقي فمدينة طرسوس يعتقد أنها هي مدينة أرسوس الرومانية التي وقعت فيها القصة بالشكل الكافي واتجاه بوابته إلى جهة البحر وموقعها من الشمس يثبت ذلك تسمى هذه الحفرة الضخمة مغارة جهنم حيث تقول الأسطورة إن زيوس كبير آلهة الإغريق قد حبس التنين تيفو فكان ينفث فيها نيرانه وليس بعيدا عن مغارة جهنم تقع مغارة الجنة أو هكذا يسميها أهل مرسي نزلنا في حفرة وفرة طويلا حتى نصل إلى المغارة أمام مدخلها مبنى تاريخي بلا سقف كنيسة بنيت في القرن الخامس الميلادي لماذا بنيت هذه الكنيسة هنا في هذا المكان البعيد المسيحية الأول كان المسيحيون يهربون بدينهم من الاضطهاد الرومان إلى هنا وبعد انتشار المسيحية بنيت هذه الكنيسة بهدف التعبد في عزلة بعيدا عن الناس لكن كيف كان يتم تأمين الماء والطعام في هذا المكان نعلم أنه كان يمر من هنا واد عميق يصب في النهر الموجود في أعماق المغارة يؤمن لهم الماء وطول قاع هذه الحفرة مائة متر وعرضها 90 مترا فكان يتم زرعها وتأمين الغذاء على عمق ستين مترا يقع نهر مغارة الجنة كما يسمى هنا وهو يجري تحت الأرض ليصب في البحر المتوسط على بعد نحو 20 كيلومترا النهر الذي ينبع من تحت الأرض أمر مدهش حقا النزول إلى هنا صعبة وصعود أصعب ولكن الأمر يستحق ذلك إلى جانب صخورها الغريبة التي نحتها عوامل الطبيعة عبر السنين تحتفظ مغارة الممتدة بطول متر بدرجة حرارة ثابتة صيفا وشتاء نحو 14 درجة مئوية وبدرجة رطوبة مرتفعة تقارب ويعتقدوا أن هواءها يساعد مرضى الربو على الشفاء الجو هنا ساخن وكثير من أقارب ومعارف نصحهم الأطباء بالقدوم إلى هنا لأن المكان مفيد لمرضى الربو أحب هذا المكان الرائع لطالما ارتبطت المغارات الضلمة وقلة الأكسجين لكن الناس هنا يقصدون هذه المعركة طلبا للشفاء من مرض الربو وهكذا تتباين أسرار مغادرة مرسين بين طابعها الطبية والدينية وغرابتها وجمالها عامر لافي الجزيرة