هذا الصباح- الفحم مصدر الطاقة الأبرز في باماكو

19/05/2017
إقبال كبير على سوق الفحم في العاصمة المالية باماكو منذ ساعات الصباح الأولى فهذا المكان يعتبر بمثابة بورصة في تحديد أسعار الفحم حسب جودته وحجمه والبلد الذي يتم استيراده منه وبما أن كل أسرة تدخل جزءا مهما من ميزانيتها لشراء الفحم المستخدم في الطهي على نطاق واسع فإن التجار يحاولون تحقيق أكبر هامش ممكن من الربح من الطبيعي أن ترتفع الأسعار هنا فنحن نواجه الكثير من المشاكل مع حراس الغابات ينظرون على دفع ضريبة قيمته أربع مائة فرانك إفريقي عن كل كيس فحم وإن لم تأخذ ذلك بعين الاعتبار لن نحقق أي ربح لذلك أيضا يرتفع سعر البيع يشهد سوق الفحم في باماكو إقبالا كبيرا منه يتزود سكان العاصمة والمناطق المجاورة لها ليستمر استنزاف الغابات رغم الحملة الواسعة لاستخدام وسائل بديلة للفحم صديقة للبيئة مشهد لا تكاد تخطئه العين في باماكو النيران موقدة في زوايا عديدة كإشارة لبدء العائلات والمطاعم إعداد الوجبات الغذائية تفاصيل باتت جزءا من روتين حياة آمنة دمية فهي تعد يوميا كمالكة لهذا المطعم كميات كبيرة من الطعام يستدعي استخدام عشرات الكيلوغرامات من الفحم فطوال عملية الطهي يجب أن تبقى ألسنة النيران المتصاعدة لضمان جودة واكتمال الوجبات القدرة الشرائية لأمنتا لا تسمح لها باستخدام الغاز رغم أن أسعار الفحم في ازدياد مستمر يوميا طهي قرابة مئة كيلوغرام من الأرز وأستخدم سبعة أفران لهذا الغرض ويتطلب الأمر استخدام الكثير من الفحم نتحدث عن قرابة خمسين كيلوغراما من الفحم يوميا وهو ما يكلفنا مبلغا قدره سبعة آلاف وخمسمائة فرانك إفريقي تخفيض استهلاك المواطنين الماليين من الفحم بات الشغل الشاغل للسلطات في البلد ولذلك سعت لتزويد السوق بأفران من نوع خاص تؤدي الغرض نفسه لكنها تساهم في تراجع الكمية المستخدمة في نحو ثلاثين إلى أربعين في المئة ويشرف الصناع والحرفيون في السوق الخاصة بهم على تصنيع الأفران بأحجام مختلفة حسب احتياجات المواطنين وبأسعار تتناسب مع دخل الفرد في بلد تقدر فيه نسبة الفقر لأكثر من 50 بالمئة بتسريع الأفران بمعدل يتراوح بين ألف وخمسمائة فرن شهريا وتختلف أسعارها اختلاف أحجامها في بعض الأوقات تمكنا من إنجاز أكثر من أربعين ألف فرن سنويا وهذا العام يقدر إنتاجها ثلاثة وثلاثين ألف هيئات المجتمع المدني تبذل هي الأخرى جنودا في ضواحي العاصمة وفي الأرياف لإقناع المواطنين باستخدام هذه الأفران الاقتصادية وفي كل زيارة ينتهز العاملون فيها الفرصة لإيضاح مخاطر استخدام الفحم على البيئة وما يسببه من اتساع رقعة التصحر وتعترف هذه المنظمات بأن تغيير العادات ليس بالأمر الهين يقدر عدد سكان جمهورية مالي بنحو سبعة عشر مليون نسمة الأرقام المتوفرة لدينا بتاريخ 2010 تشير إلى أن حجم الاستهلاك من الفحم والحطب يقدر بستة ملايين طن سنويا في الأراضي المالية ويعني ذلك القضاء على 400ألف هكتار من الغابات سنوي ومن أكثر ما يقلق هذه المنظمات الأضرار المباشرة الناجمة عن دخان الطهي باستخدام الخشب والفحم وتؤدي في الكثير من الأحيان إلى الاختناق بالإضافة إلى الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والقلب الجزيرة من العاصمة المالية باماكو