ملاحقة جديدة لمحرقة يديرها النظام السوري

19/05/2017
سوري ويحرق في سجون الأسد فذاك ما حدث تحت أنظار الأميركيين وإدارة أوباما تحديدا فما حرك ساكنا ينشق أحد ضباط النظام السوري قبل أكثر من عامين ويهرب بعشرات الآلاف من الصور تعرض في واشنطن وتظهر ما يمكن اعتباره مسلخا كبيرا يكتظ بالجثث لقد تعرض أصحابها للتعذيب الوحشي لقد قتلوا بلا رحمة والأسوأ أنهم بعشرات الآلاف لا مجرد أفراد معدودين أما الأقل سوءا وما تحول ضد النظام فهو أن نظام الأسد كان يوثق تلك المقتلة المتواصلة وهو ما تسرب وغدا دليل إدانة لا تحتمل شكا وفقا للبعض سرعان ما يتحول ملف سيزر القيصر وهو الاسم الرمزي الذي أطلق على الضابط المنشق إلى مجلس النواب الأميركي يبحث المجلس العام الماضي مشروع قرار يجرم النظام السوري ويفرض عقوبات على داعميه سواء كانوا أفرادا أم كيانات سياسية ودولا من بينهم روسيا وإيران وحزب الله إضافة إلى النظام نفسه ويطالب الرئيس الأميركي بإجراءات على الأرض لا خطب برع الرجل في إلقائها لكن أوباما تدخل من خلف ستار ومارس ضغوطا كبيرة للحيلولة دون التصويت على مشروع القرار وتاليا تحويله إلى مجلس الشيوخ وذريعته كما تسرب حينها هو عدم الإضرار بهدنة هشة في سوريا اتفق عليها وزراء خارجية بلاده وروسيا يعود مجلس النواب أخيرا فيحيي مشروع القانون ويصوت عليه بالموافقة فالعهد تغير والرئيس هذه المرة دونالد ترامب لا اوباما فعلها أي ترمب وفاجأ كثيرا من الأميركيين ممن وقر في أذهانهم أن بلادهم لن تتحرك عسكريا ضد الأسد لقد قصف مطارا عسكريا في سوريا بصواريخ توماهوك ردا على مجزرة خان شيخون الكيميائية تزامنت موافقة مجلس النواب على قانون سيزر مع اتهام واشنطن لنظام الأسد بإقامة محرقة للجثث في السنوات الأخيرة وثمة صور أقمار اصطناعية تؤكد هذه مرتبطة بتلك فمن يقتل في السجون هو نفسه من يحرق جثث ضحاياها لكن الجديدة والصادمة ربما هو إعادة ذكريات ما تسمى المحرقة النازية إلى الأفغان وفي ذلك تجريم للأسد يتجاوز أي خلاف سياسي حول التدخل العسكري لمنعه أم لا يحدث هذا بينما تبدو إستراتيجية ترمب في طور التشكل النهائي إزاء العديد من الملفات في العالم فالرجل كسر حاجز أوباما النفسي الذي استبعد تماما التدخل العسكري وهو إضافة إلى هذا دعا هو وأركان إدارته إلى ضرب أذرع إيران في المنطقة وفي موازاة دعواته هذه ثمة تشريع يدعوه لترجمة تهديداته إلى ضربات أو على الأقل إجراءات فعلية ثمة مجرمو حرب يتجولون في الشوارع يا سيد ترمب هذا ما يقوله فعليا ورمزيا مجلس النواب الأميركي