هذا الصباح-شبام.. مدينة يمنية ذات طراز عمراني فريد

18/05/2017
هل اطلعت يوما على مغامرات السندباد وعلاء الدين وألف ليلة وليلة هل تخيلت يوما أن تقترب من أحد تلك المشاهد الخيالية هذا المشهد قد يعيد لكم تلك الذكريات هذه الشبام العالية التي أطلق عليها زوارها من المؤرخين الغربيين اسم مانهاتن الصحراء وسماها أهل اليمن أم القصور العوالي لما لا وهي المدينة التي تعانق السحاب بكل شموخ جنوب صحراء الربع الخالي في حضرموت شرقي اليمن شيدت المدينة في هذا الوادي الخصيب الغني بخيراته وثمره لتكون بحق عاصمة الوادي وملتقى القوافل المحملة بثروة ذلك الزمان البخور المرسل إلى الهند والصين تقول أوراق التاريخ إن اليمنيين كانوا من أوائل من ابتكر نظام القصور العالية التي تناطح السماء وكانت قصر غمدان بصنعاء أول ناطحة سحاب في التاريخ ويزيد علوه على عشرين طابقا كما قال المؤرخ القزويني هذه من ناحية قوة من الهواء من الهزات الأرضية من ناحية كثر السكان الناس دور ثاني أكثر بشر برودة الجو حرارة الجو الاسمنت هذا في حرارة الجو يحر في برودة الجو يبرد كل هذه المباني التي يتجاوز عددها خمسمائة مبنى وتقف في تناسق مهيب لا يقل عمرها عن 600 عام لذلك وضعتها اليونسكو في قائمة التراث العالمي ظهرت قبل الميلاد ولكن اشتهرت مع دخول القرن الرابع إلى بدايات القرن الخامس الميلادي إلى حظيرة حمير عندما وصلت حمير إلى كل مناحي جنوب الجزيرة العربية طبعا المدينة سميت باسم مالكها قد يكون بانيها في نفس الوقت وهو من كندا من قبيلة السكون وفي رأي يرجح أنها سميت باسم شبام بن حضرموت الأصغر تتميز العمارة الطينية في مدينة شبام بالبساطة والفخامة وتتجلى هذه البساطة في استخدام المواد المحلية في البناء مثل الحجر والطين والخشب وبساطة مرتبطة بالذوق الفني والانسجام الجمالي لا تكتفي ألوان المباني ونقوشها الخارجية بادهشك بل تشعرك أنها عروس في ليلة زفافها بزينتها فأبوابها الخشبية لوحات فنية ونوافذها الضيقة الأنيقة إطلالة بهية على التاريخ أما أزقتها الضيقة فيملأها اطفالها بالحياة أهلها البسطاء المبدعون يعشقون كذلك الشعر والدان والموسيقى يحافظ سكان شبام على طراز مدينتهم المعماري ويمنعون البناء الحديث فيها كما يحافظون على أخلاقهم وعاداتهم العريقة ليصدق فيهم قول القائل أولئك قوم ان بنوا أحسنوا البناء وإن عاهدوا أوفو وإن عقدوا شدو عبد الكريم الخياطي الجزيرة شبام حضرموت