مطالبة تركية علنية بتغيير المبعوث الأميركي في التحالف

18/05/2017
لم يعد بالإمكان كتم الخلافات أكثر يعلنوا ذلك وزير الخارجية التركي مواربة أما جهرا يطالب بتغيير المبعوث الأميركي الخاص إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية وتلك سابقة ربما في علاقات الدول الحليفة خاصة إذا كانت المطالبة علنية الرجل في رأي الوزير التركي يدعم بوضوح وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا والانفصالية حزب العمال الكردستاني وكلاهما تعتبره أنقرة إرهابيا على أن ذلك الاتهام ربما لم يكن جديدا أو حدثا طارئا فاجأ أنقرة بل قد يكون إعلانا من الأتراك لواشنطن بأن الأمور لم تعد كالسابق وأن ثمة تحفظات سكت عنها لأسباب عدة لم يعد من المجدي كتمانها ماذا يعني ذلك يعني أن رهانات أردوغان على ترمب ربما باءت بخسران مبين زار واشنطن يحدوه أمل بأن تتراجع إدارة ترمب عن دعمها المتزايد للمسلحين الأكراد في سوريا ولكن الإدارة الأميركية استبقت الزيارة نفسها بإعلان يؤكد استمرار تزويد الأكراد بالسلاح وربما رفع مستوى نوعيته وكمياته معا التقى الرجلان وبدا واضحا أنهما درسا حول الخلاف وتجنب الخوض فيه فقد ساعد ترمب لطمأنة نظيره التركي إزاء الحرب على الإرهاب وتنظيم الدولة وضم إليهما حزب العمال الكردستاني لكنه تفادى الحديث عن مسلحي ما تسمى بقوات سوريا الديمقراطية فهي بالنسبة للأميركيين حليف استثنائي في الحرب على تنظيم الدولة في سوريا بل إن هؤلاء المسلحين يتقدمون ويكسبون مزيدا من الأرض التي تقربهم من الرقة معقل التنظيم ذلك أن واشنطن رأت حليفها هنا وفي هذه المعركة بالذات إنهم مسلحو الوحدات الكردية لا أنقرة أردوغان التقط الإشارات سريعا بدا غاضبا من خلف ستار في تصريحاته التي قال لاحقا إنه أبلغها لمضيفه الأميركي وأهمها أن بلاده ستتحرك منفردة ومن دون الرجوع لأحد إذا واجهت هجوما من أي نوع من الوحدات الكردية يعكس هذا خلافا بين إستراتيجيتين تركية تتحسب لليوم التالي لمعركتي الرقة والموصل وتخشى من احتمال استغلال الأكراد لحالة السيولة في المنطقة لإقامة كيان منفصل على حدودها وأميركية تتقدم لديها الحرب على الإرهاب على هواجس الأمن لدى دول الجوار ناهيك عن مخاوف التغيير الذي قد يكون مفاجئا وداهما وسبق للمؤسسة العسكرية التركية أن أبلغت نظيرتها الأميركية والروسية بمخاوفها وهواجسها كما أبلغتهما استعدادها لاستباق أي تغيير بما يلائمه من قوة على الأرض خاصة إذا استهدف أنقرة هنا خرائط رجراجة اما تستقر معالمها السياسية بعد أكراد يخرجون أحلامهم من صناديقها وأتراك وعرب لا يريدون أن يكون كلاهما أو أحدهما على الأقل الرجل المريض في المنطقة