الاتفاق النووي.. نقطة تحول في علاقات إيران بالغرب

18/05/2017
لا يبدو راهن صورة الانفتاح الإيراني على الغرب ورديا كما تجلى قبل عامين بعد تحقيق طهران حلمها بالتوصل إلى اتفاق نووي حصدت المكاسب وتقاطرت الوفود الأوروبية إليها تقاطع الأمر في حينه مع سنوات من عدم الاكتراث الأميركي تجاه الدور الإيراني في المنطقة وتصاعد النقاش الداخلي حول ضرورة الانفتاح على واشنطن من عدمه إيران كدولة إقليمية وأميركا كقوة عالمية تتعرضان في المصالح في المنطقة لكن لديهما مصالح مشتركة هناك تيار إيراني يتعامل فقط مع تضارب المصالح بينما هناك تيار آخر يحاول التعامل مع واشنطن ضمن مجال المصالح المشتركة تغير الموقف الآن مع الإدارة الأميركية الجديدة وعادت لغة التصعيد تسمع بوضوح ذلك أن استثمار طهران لغض النظر الأميركي السابق عن دورها في المنطقة يبدو أنه آخذ في الانحسار وهذا ما ينبئ به ظاهر كلام دونالد ترمب خطاب يستثير أسئلة في طهران حول المآل الذي يمكن أن تصل إليه واشنطن في سياساتها المستقبلية إزاء هذا التصعيد الأميركي وشبه الانفتاح الأوروبي تبقى العلاقات الإيرانية الروسية أفضل حالا بالنسبة لطهران فقد شكل التدخل الروسي في سوريا نقطة فاصلة في تحسن العلاقة بين البلدين هناك تطابق في المواقف بين إيران وروسيا فيما يخص وجود القوات الأميركية في المنطقة كما تتطابق المواقف من مواجهة الإرهاب في سوريا لكن هذه المواقف تختلف بين البلدين فيما يتعلق بإسرائيل هذا التطور في العلاقات فرضته تحديات المنطقة وفي مقدمتها مخاوف الدولتين من سقوط النظام السوري ومواجهة ما يسميانه الإرهاب لكنها علاقة لا تقوم فقط على الأهداف المشتركة ذلك أن لروسيا برنامجا مختلفا عن البرنامج الإيراني ومثلما يشكل الحفاظ على نظام الأسد نقطة الالتقاء بين الطرفين فإن مستقبل سوريا قد يشكل مستقبلا نقطة افتراق بينهما وبينما تمضي موسكو في تحسين مكانتها في سوريا فإن قلقا غير معلن ينتبه إيران وما التنسيق الروسي الإسرائيلي سوى مصدر قلق إضافي لطهران بين روسيا وأميركا والاتحاد الأوروبي برعت طهران في لعبة الدبلوماسية لكن تصاعد الخلاف مع واشنطن يبدو احتمالا قيد التبلور ونتيجة الانتخابات الرئاسية الإيرانية ستكون أحد محددات علاقات إيران الدولية في الفترة المقبلة مازن إبراهيم الجزيرة طهران