فشل محاولات تطويق فضيحة إفشاء ترمب أسرارا للافروف

17/05/2017
لا محاولات البيت الأبيض المحمومة ولا تغريدات الرئيس الأميركي نفسه أفلحت في تطويق ما بات يعرف بفضيحة إفشاء دونالد ترامب أسرارا بالغة السرية إلى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال لقائهما في واشنطن يوم الحادي عشر من الشهر الحالي وفق صحيفة الواشنطن بوست فإن ترامب أبلغ لافروف يومها بتفاصيل مخطط لتنظيم الدولة الإسلامية لتفجير إحدى الطائرات باستخدام حواسيب محمولة وهي معلومات تضاربت الروايات بشأن مصدرها فبينما قالت وسائل إعلام أميركية إن إسرائيل استقتها عبر جاسوس لها داخل قيادة التنظيم تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن أن الأردن هو مصدر تلك المعلومات الحساسة وأن كشفها سيهدد المصادر الاستخبارية التي تعتمد عليها عمان داخل تنظيم الدولة الأزمة تتسع وتتفاعل إعلاميا وسياسيا وهي في الوسط الاستخباراتي بدت صفعة قوية لا لقيمة المعلومات المسربة فحسب وإنما أيضا لتأثيراتها المستقبلية المحتملة على تعاون الأجهزة الأميركية مع نظيرتها الصديقة والحليفة التي قد تتردد أو تمتنع عن تقاسم أي أسرار معها خشية وصولها إلى الطرف الخطأ كما فعل ترمب في إسرائيل حيث يحاول الرسميون التكتم على فضيحة التسريبات أسبوعا قبل زيارة ترمب حفل الإعلام الإسرائيلي بها ونقل عن داني ياتوم الرئيس السابق للموساد قوله إن إسرائيل ستفكر ألف مرة قبل أن تزود الأميركيين بأي معلومات في المستقبل يقول خبراء قانون أميركيون إن تقديم معلومات حساسة لبلد عدو يمكن أن يشكل جنحة كبرى وخرقا للقسم الرئاسي الذي يتعهد بالحفاظ على مصالح البلاد وحمايتها والأمر يبدو مرجحا أكثر عندما يتعلق بروسيا المتهمة أصلا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية التي أوصلت ترمب إلى البيت الأبيض حتى الآن يحاجج ترمب بحقه المطلق في تبادل المعلومات الاستخبارية مع الدول الأخرى ويبدي الجمهوريون تماسكا في الكونجرس لكن مصطلح عزل الرئيس أصبح متداولا في الذهن الأميركي على الأقل بصيغة النفي او الاستبعاد