ضعف الرعاية الصحية بقُرى ومخيمات الروهينغيا بميانمار

17/05/2017
لن تجد مستشفى في مخيمات وقرى الروهنغيا في أراكان بعد جولة وقفنا عند هذه العيادة المتواضعة قرب مخيم خارج مدينة ستوي سألنا عن الطبيب فقيل إن ساعات عمله محدودة أسبوعية مع ندرة الدواء المقدمة للناس لم نجد سوى متطوعين يوزعون كميات محدودة من غذاء أطفال على من يعانون من سوء التغذية توجهنا إلى مخيم حيث لا يوزع الغذاء بشكل منتظم وهذا هو حال أطفاله وإذا ما وزع طعام من أرز وعدد فالإخوة يتشاطرون لقيمات لسد رمقهم فلا مكان للتدبير هنا ولكل حبة أرز قيمتها الصورة تتحدث عن نفسها ففي مثل هذه الأكواخ يعيش عشرات الآلاف من أقلية الروهنغيا منذ سنوات في غياب واضح لأدنى مستويات الرعاية الصحية فهناك حاجة ماسة لتأسيس عيادات ومستشفيات دائمة وهي مهمة عجزت المنظمات الإغاثية الإقليمية والدولية عن تحقيقها صور مختلفة للمعاناة الأطفال يولدون هنا دون رعاية خاصة ونسبة الوفيات تصل إلى نحو مائتي طفل لكل ألف طفل دون الخامسة هذا الرجل باع بيته وكل ما يملك لشراء علاج عله يخفف آلامه ثم قيل له إنك مصاب بشلل نصفي أما فاطمة فقد توفي عنها زوجها قبل شهور دون أن يتلقى العلاج من سرطان أصابه ثم أصيب ابنها رشيد بشلل الأطفال بعد وصوله إلى المخيم وعندما سألناهم عن دوائه ارونا هذا الكيس كل ذلك في ظل تضييق على الأطباء الأجانب بدأ قبل وفاة والده ذهبت إلى العيادة فقالوا لنا عيادتنا ليس فيها علاج مرضه عليك أن تذهبي لعلاجه بطريقة تقليدية لكن ليس لدي مال لأبحاث له عن أي علاج توجهنا بعد ذلك إلى مخيم ثالث قيل إن فيه عياده لكن تبين أنها مغلقة منذ بضعة أشهر بعد عجز الجمعيات الإغاثية عن تشغيلها بصورة دائمة وبعد رحلة بحث قابلنا طبيبا حمل معه قليلا من التطعيمات لقرويين في عيادة ثالثة خارج المخيمات حيث يتواجد بعض الأطباء الناس هنا يفتقدون للوعي بالمخاطر التي تهدد صحتهم مع البعد عن المستشفيات فلا يستطيعون الذهاب إلى المدينة للعلاج فإذا كانت هناك حالة عاجلة ستواجههم إجراءات معقدة وقد يسوء حال المريض قبل وصوله ولعدم توفر الأدوية الكافية في العيادات يتجه من لديه بعض المال إلى باعة تمرسوا على بيع الأدوية بناءا على ما يشعر به المريض دون أي رقيب أو استشارة طبيب صهيب جاسم الجزيرة ولاية أراكان