العلاقات العربية الإيرانية.. توتر متصاعد

17/05/2017
لم تحتل العلاقات الإيرانية العربية مساحة كبيرة في خطاب المتنافسين على الرئاسة الإيرانية فقد جاء الحديث عن الميادين التي تنخرط فيها طهران على امتداد المنطقة هامشيا أمام الملفات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في خطاب المرشحين رغم ذلك حافظ الإصلاحيون والمحافظون على سردياتهم بخصوص السياسة الخارجية لبلادهم إذا أعيد انتخاب روحاني سيعتمد الدبلوماسية حتى مع وجود ترمب في السلطة وسيقيم جسورا مع دول المنطقة ومع أميركا عدم تصدر الدور الإيراني في المنطقة لبرامج وخطابات المرشحين يعود برأي كثيرين إلى قناعة راسخة هنا في طهران بأن السياسة الخارجية لا يصنعها الرئيس وحده بل تأتي كترجمة لرؤية المنظومة الإيرانية وعلى رأسها مرشد الجمهورية إذا وصل الرئيس من أبناء الثورة سيكون من أهم سياساته دعم محور المقاومة لاسيما في سوريا وحزب الله وفي فلسطين في هذا السياق ثمة من يعتبر أن إيران لم تكن يوما عنصرا حاسما ومقررا في العالم العربي كما هي اليوم فمنذ سنوات أصبحت طهران فاعلا رئيسا من دمشق إلى بغداد وصنعاء وبيروت ويستند نفوذها هناك إلى قراءة للمنطقة العربية كأحد الفضاءات التي تسمح لها بتحقيق فائض قوة قابل للمقايضة إقليميا ودوليا وإذ يرتكز هذا البعد على عناصر سياسية وأمنية لا يمكن إغفال الأبعاد الأيديولوجية المرتبطة بولاية الفقيه وآثارها ونفوذها في بعض الأوساط الشيعية العربية هذا النفوذ كان جليا في دول عربية حرصت فيها إيران على إنشاء ودعم كيانات سياسية وعسكرية باتت رديفا لمؤسسات الدولة في سوريا كان الدور الإيراني حاسما في منع انهيار النظام قبل سنوات فجاء المدد الإيراني ليغير من مسار الأمور في العراق الدور الإيراني ساطع حيث باتت لطهران اليد الطولى من خلال كيانات سياسية رسمية واقتصادية بالإضافة إلى منظومة مسلحة كالحشد الشعبي كذلك مثل صعود الحوثيين في اليمن وسيطرتهم على أغلب مؤسسات الدولة نموذجا للنفوذ الإيراني أما في لبنان فيعتبر معارضو إيران أن حزب الله بات يفرض بالنيابة عن طهران السياسات اللبنانية الداخلية والخارجية نفوذ إيراني متمدد في بعض المجتمعات العربية ونظرة توجس عربية من طموحات سياسية بلا المذهبي كل ذلك ينبئ بمزيد من التأزم العربي الإيراني بمعزل عن نتائج الانتخابات الرئاسية مازن إبراهيم الجزيرة طهران