هذا الصباح- "هكذا رأينا".. فيلم إسرائيلي عن النكبة

16/05/2017
سنخرج اليوم لاحتلال يافا أمامكم عدو قاس يريد القضاء علينا هذا ما قاله لنا من مناحم بيغن وفي الرابع عشر من مايو دخلنا يافا بموكب عسكري احتفالي هذا ما يقوله من صور هذا المقطع آنذاك ومثله عشرات المقاطع المصورة على مدار سنوات عدة جمعها منتج أفلام إسرائيلي من يهود وثقوا بكاميراتهم الخاصة أحداثا عدة أبرزها النكبة عام 48 والنكسة 67 هكذا رأينا هو فيلم جمعت فيه عشرات المقاطع التي تحكي عن تاريخ إسرائيل العشرينيات وحتى السبعينيات ما يميزها أنها تحكي التاريخ من وجهة نظر أشخاص عاديين ليسوا رسميا أحد هذه المقاطع وصلني من صديق يسكن به يظهر كيف أسقطوا مئذنة مسجد قرية وادي حنين وحولوه إلى كنيس يهودي ذهبنا إلى هذه القرية أو إلى حيث كانت وجدنا المسجد لم تتغير ملامحه كثيرا كما تغيرت ملامح المكان هذا هو المسجد الذي تم تحويله إلى كنيس يهودي وهو صورة مصغرة عن هذه البلدة المسماة اليوم وصورة عن ساكنيها الذين شتتوا الأصليين صورة تختزل قصة إسرائيل كاملة مكان فلسطين بدا لنا هذا المشهد غريبا إذ كيف يمكن لمكان مقدس يقيمون فيه صلواتهم أن يكون مكانا مغتصبا لكن إجابات الإسرائيليين عن تساؤل هذا ذكرت بأن من يحتل بيوت الناس وأراضيهم لن يضيره احتلال بيوت الله كان هذا خطئا كبيرا أنهم لم يمحوه كليا لا توجد أي مشكلة أشعر أن الأمر جيد جدا مع ذلك ألم تتحول الكنيس في أوروبا والعالم إلى مساجد وكنائس نحن نعلم أنه في الأساس كان مسجدا وما إن قالوا هذا حتى بدأت تلك المرأة بالصراخ تقولون لها ذلك إنه كنيس عن أي مسجد تتحدثون عام النكبة لجأ غالبية سكان تلك القرية إلى الأردن ومصر وغزة خلال تجوالنا في البلدة الإسرائيلية المقامة على أراضيها لفت انتباهنا هذا المنزل العربي القديم لم نتمكن من التعرف إلى أصحابه لكن خلال بحثنا وجدنا منزلا آخر ووجدنا أصحابه واجده التاجي ولدت هنا وبعد أربع سنوات هجرت مع عائلتها هذه الورقة أنا كل عمري بحبها وزرعت في بيت هلا بس مش عارف ليش أنا في مخيلتي عرفتها من زمان اليوم اكتشفت إنه هاي هون أصبح منزل والدها اليوم مركزا صحيا بعد محاولات عدة سمح لنا الاقتراب من محيط المنزل لبضع دقائق فقط في ذاكرتها عن تفاصيل عاشتها في هذا المكان كي تحكي لشقيقها عبد الرحمن القليل عن بيته الذي لم يولد فيه هي ذكريات قليلة لكنها كافية كي يعيش أصحاب البيوت مع هذه الحسرة يقضيان الدقائق الأخيرة المتاحة لهما تحت سماء هذا البيت وهو أحد المعالم القليلة التي وجدناها في هذه القرية مع هذه البيارات المحيطة بها هنا عمل غالبية الفلسطينيين ممن عاشوا في هذه المنطقة التي أصبحت اليوم كما وصفها الشهيد الكاتب غسان كنفاني أرض البرتقال الحزين نجوان سمري الجزيرة من قرية وادي حنين المهجرة قرب مدينة الرملة