صعوبات في إيصال المعونات إلى مسلمي الروهينغا

16/05/2017
ميناء جاكرتا انطلقت شحنة معونات لأقلية الروهينغا ورغم التواصل الدبلوماسي باينيان وجاكرتا مازالت حكومة ميانمار ترفض أن ترسو سفن المعونات في ميناء أراكان بل تصر على إنزالها في ميناء العاصمة يانغون ثم تنقل برا من هناك إلى أراكان ولعل أشهر الفئات المحتاجة للعون النازحون في عشرات المخيمات منذ عام 2012 نسبة من هؤلاء تتسلموا حصصا غذائية محدودة من المنظمات الدولية لكن فئات أخرى مازالت منسية ليس من السهل إيصال المعونات إلى أقلية الروهنغيا فدون ذلك الجهد الدبلوماسي مع الحكومة الميانمارية كما يستلزم الأمر أحيانا توزيع جزء من العون على فقراء قومية الركائن البوذيين ليس كشرط إداري فحسب ولكن لتفادي إثارة أي حساسيات إذا ما وزعت المعونات على المسلمين وحدهم بعد الحصول على الموافقات الأمنية توجهنا مع المركز الإندونيسي للعدالة والإغاثة لإيصال بعض المعونات إلى فئة أخرى من الروهنغيا إنهم المحاصرون في قراهم بسبب الإجراءات الأمنية الذين يقدر عددهم بمئات الآلاف في وسط أراكان وشمالها وجنوبها ويتزامن مع العمل الإغاثي إقناع وتواصل مع الحكومة والركاين البوذيين مبدؤنا توزيع المعونات على الراكاين وعلى المسلمين ونتواصل مع الحكومة لإقناعها بالحاجة إلى إعادة بناء النسيج الاجتماعي وتحقيق وئام بين فئتين وبناء الثقة بينهما ونحاول إقناعه بأن الروهنغيا كانوا يعيشون معهم وأن الطرفين يمكن أن يتعايش اقتصاديا استلم معونة زاهد هادو الذي تعيش وحيدة مع ستة من أطفالها وأمها توفي اثنان آخران من أبنائها بعد مرضهما وعدم توافر الدواء ولم تعد تستطيع العمل في المدينة كغيرها من المسلمين استلامها للمعونة وإن كانت قليلة سيعينها فوضعها الاقتصادي صعب للغاية أكافح من أجل البقاء على قيد الحياة ولا يدرس من أبنائي سوى اثنين وعليهم أن يجمعوا فضلات الحيوانات ويجففوا ويبيعوها للحصول على المال ولا أملك سوى هذه الأرض التي ورثها عن أجدادي التشرد بسبب الحملة الأمنية في شمال أراكان خلال الشهور الماضية نحو مائة ألف فر منهم 70 ألفا إلى بنغلاديش ومازالت بلدات معزولة عن العالم وسكانها الأشد معاناة بسبب سياسة الاستئصال يتعرضون لها صهيب جاسم الجزيرة ولاية أراكان