العلاقات الإيرانية الخليجية.. تضارب مصالح وتوتر

16/05/2017
لم تتردد السعودية كثيرا في قطع علاقتها مع إيران بداية عام 2016 ولم تتردد بعدها دول مجلس التعاون الخليجي في خفض تمثيلها الدبلوماسي في طهران لم يتأخر الأمر كثيرا ما بين إعدام السعودية لعالم الدين الشيعي السعودي باقر النمر وهجوم محتجين على السفارة السعودية في طهران حتى انقطع خط الوصل الدبلوماسي بين طهران وجيرانها على الضفة الأخرى من المياه الخليجية أعتقد أنه في بعض المراحل هناك تأثير لطرف ثالث على علاقتنا مع جيراننا فهناك من يروج إيران فوبيا واتهام إيران وهذه أمور لا أساس لها من الصحة لم تكن العلاقات الإيرانية الخليجية في أحسن أحوالها قبل سنوات لكنها لم تكن أسوأ مما هي عليه الآن يتحدث البعض أن سبب ذلك صراع توازنات وقوى بين إيران والسعودية حول ملفات تمتد من اليمن وتمر عبر العراق إلى سوريا ولبنان أما الدول الخليجية فترمي بكل اللوم على طهران وتتهمها بالتدخل في شؤونها الداخلية يعطونا مثال واحد يدل على تدخلنا في شؤونهم لا أعتقد أنه لدينا مشاكل مع دول الخليج الفارسي إلا مع السعودية بسبب تضارب المصالح بين البلدين بين التجاذبات السياسية وتعقد الملفات بين إيران والدول الخليجية تحركت الكويت في العلن بمبادرة لنزع فتيل الصراع وهناك حديث عن مبادرات أخرى في السر لكن الطريق إلى الخاتمة السعيدة ليس بالأمر السهل على طرف القضية تدين الهجوم على السفارة السعودية وتقول إنه أضر بسياسة طهران الإقليمية وعلى الطرف الآخر توافق الرياض لاستقبال حجاج إيرانيين لموسم الحج لهذا العام إشارات قد تبدو متواضعة بمنطق الدبلوماسية لكن قد ينظر إليها كخطوة نحو عودة الدفء للعلاقات الإيرانية الخليجية نور الدين بغير الجزيرة