اغتيال فقها.. مرحلة جديدة بتجنيد عملاء إسرائيل

16/05/2017
قضي الأمر في ملف اغتيال القيادي في كتائب القسام الأسير المحرر مازن الفقها وبات معروفا أن المنفذين هم من عملاء إسرائيل وهي ربما المرة الأولى التي تعتمد فيها تل أبيب على عملائها بالكامل في اغتيال أحد أبرز المطلوبين لديها في قطاع غزة بإطلاق النار عليه من مسافة قريبة في منطقة مكتظة بالسكان ولا تخلو من إجراءات أمنية لقد أصبح معروفا على نطاق واسع أن إسرائيل تسعى وبشكل حثيث إلى تجنيد عملاء لها عن طريق الابتزاز واستغلال ظروف المواطنين الصعبة التي أفرزها الحصار المشدد على القطاع لكن اللافت هذه المرة هو استغلال أجهزة الأمن الإسرائيلية لظاهرة التشدد الديني من أجل الإيقاع بضحايا جدد وهو ما عبرت عنه حالة المتهم الأول والقاتل المباشر للشهيد مازن والذي أعلن عن الحرف الأول من اسمه واسم عائلته لاعتبارات تمس المجتمع في غزة وبدا واضحا من اعترافات ألف لام أن ضباط المخابرات الإسرائيلية المشرفين على عملية الاغتيال قد اختاروا المنفذ بعناية فائقة أسهمت في نجاح العملية وتعقيد مهمة فك رموزها والتوصل إلى المنفذين فيما بعد فقد عرف الف لام بنشاطه في أوساط الفصائل الإسلامية وتحديدا في الأذرع العسكرية فيها واشتهر منذ سنوات عدة بأعماله التي صنفت لمصلحة جماعات دينية متطرفة برزت مؤخرا في القطاع ووفق ما نشر من اعترافات العميل فإن ارتباطه كان في العام 2003 مع شخص من إحدى الدول العربية قال إنه ينتمي لتنظيم القاعدة واتضح فيما بعد أنه ضابط استخبارات إسرائيلي تقمص دور ناشط متشدد كلفه شيئا فشيئا بتنفيذ أعمال تسببت في زعزعة الأمن في قطاع غزة وطلب منه التواصل مع شخص من داخل الأراضي المحتلة زوده الف لام بمعلومات عن التنظيمات في قطاع غزة وعن المقاومة ورجالها ليكتشف أنه يعمل لصالح جهاز الأمن الإسرائيلي وأن مشغله ليس سوى ضابط محترف في جهاز الموساد اتصل به لاحقا وهنأه بمقتل الفقها تطور أمني لا بد من التوقف عنده في ملف ظاهرة العملاء الذين كان دورهم قبل هذه العملية يقتصر على المشاركة في رصد ومتابعة الأهداف أو تقديم المعلومات التي لا غنى عنها لتنفيذ أي عملية اغتيال