عـاجـل: ترامب يقدم التماسا للمحكمة العليا يطلب إيقاف التحقيق الجاري للحصول على سجلاته الضريبية

أميركا تكتمت أربع سنوات على محرقة صيدنايا

16/05/2017
كمن يصنع علامته الحصرية المسجلة تبدو جرائم النظام السوري في سجن صيدنايا لا منافس له في ذلك منذ الحرب العالمية الثانية كيف لا وقد بات السجن الرهيب يضم أيضا فرن بشريا لا مسلخا ومقاصل فحسب وفق الخارجية الأميركية فإن المرفق الجديد صدنايا شمالي دمشق استحدثه نظام الأسد منذ عام 2013 عندما حاول أحد مباني المجمع إلى محرقة للتخلص من رفات آلاف المعتقلين الذين تمت تصفيتهم من بين الأدلة على وجود محرقة الجثث الآدمية صور أقمار اصطناعية وهي تظهر مادة بدت كثلوج تذوب على سطح المنشأة بفعل حرارة منبعثة من داخلها استندت القرائن الأميركية أيضا إلى ما قيل إنها وكالات إنسانية ذات صدقية وإلى خلاصات المجتمع الاستخباراتي تبدو هذه الأفران محاولة من النظام السوري للتغطية على حجم عمليات القتل الجماعي التي يرتكبها بصيدنايا حيث يموت يوميا وفق جهات حقوقية نحو خمسين معتقلا شنقا وتحت التعذيب وغير ذلك من أساليب التصفية الجسدية أما الهدف فيعتقد أنه تدمير الأدلة والقرائن التي يمكن استخدامها ضد النظام في أي محاكم محتملة لجرائم الحرب في سوريا وإذ تكشف المحرقة البشرية وهي مستمرة على الأرجح بلغته جرائم نظام الأسد وعن حجم الدعم الروسي والإيراني فإن السؤال الأهم ربما يواجه واشنطن نفسها لماذا اختارت الصمت كل هذا الوقت على فاجعة بهذا الحجم وهي التي أقرت بأنها تعلم ذلك منذ سنوات أليس إخفاء الجريمة جريمة أيضا من النواحي القانونية والإنسانية وفق الإحصاءات المتداولة عن عشرات آلاف الضحايا في سجن صيدنايا وحده فإن صمت الولايات المتحدة يعني مقتل آلاف من أولئك بينما كان بالإمكان وقف ذلك أو الحد منه على الأقل المحرقة التي احتاجتها آلة القتل الهائلة في صدنايا تكشف أيضا الحد الذي بلغته إدارة باراك أوباما في تقاعسها بل وتباطؤها في المحنة السورية وإعراضها عن الاضطلاع بدورها المفترض كقوة عالمية لاسيما صيف 2013 غداة مجزرة الكيميائي التي ارتكبها جيش النظام السوري ضد مدنيي الغوطة متحديا خطوط أوباما الحمراء يطرح الأمر أيضا تحديا على إدارة دونالد ترامب عما إذا كانت ستتحرك فعلا على الأقل قضائيا وسياسيا أم ستكتفي بكشف تلك الفظاعات لإحراج روسيا ودفعها بالتالي إلى الضغط على حليفها في دمشق