ناقوس الخطر في اليمن يُدق قبيل رمضان

15/05/2017
لا يبتلى اليمن بالحرب فحسب فهناك ما هو أسوأ إنه الكوليرا في زمن الحرب تجتاح صنعاء وتفتك بنحو مائة وخمسة عشر مواطنا انه ناقوس الخطر يدق قبيل رمضان فالأزمة ليست صحية فقط بل نتاج أخرى أكبر سياسية وآخذة بالتفاقم منذ استولى الحوثيون على صنعاء في أيلول سبتمبر من عام 2014 ولا حل جذريا لمآسي اليمنيين سوى بوقف الحرب أو على الأقل بهدنة إنسانية ولو مؤقته وهذا ما يقترحه أخيرا إسماعيل ولد الشيخ أحمد وقف لإطلاق النار قبيل الشهر الفضيل تمهيدا لاستئناف محادثات السلام ووقف العمليات العسكرية في اتجاه ميناء الحديدة يقدم وزير الخارجية اليمني تفاصيل أكثر يقول إن مقترح ولد الشيخ أحمد يقوم على فكرة تحريك الجمود من خلال انسحاب الحوثيين من الحديدة لا من صنعاء ووضع مينائها تحت سيطرة الشرعية بما يوفر ميزة بالغة الأهمية تحتاجها البلاد بأسرها ومناطقها المنكوبة تحديدا وهي ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى اليمن ترحب الشرعية ضمنا بمقترح الموفد الدولي ويحدث هذا بينما يبدأ رئيس الوزراء أحمد بن دغر زيارة إلى برلين هناك يجري حوار غير رسمي بين ممثلين عن الشرعية والحوثيين برعاية الخارجية الألمانية وذاك مسار مواز يعتقد أنه أقرب إلى جس النبض منه إلى مشروع حل قد ترعاه ألمانيا وهو ما ألمحت إليه المستشارة أنجيلا ميركل خلال زيارتها للسعودية فثمة رغبة في القيام بدور ما ولو من خلف الستار لحل أزمة تستفحل سياسيا وإنسانيا ويعتقد أن الصراع في اليمن قد يكون مقبلا على انعطافة حاسمة ربما تتضح ملامحها خلال زيارة ترمب للسعودية الأسبوع المقبل والتي تقوم وفقا لأركان الإدارة الأميركية على ضرب أذرع إيران في المنطقة ما قد يفسر تحركات روسيا للدخول على خط الحلول المقترحة وإلى أن يحدث هذا أو بعضه ثمة ضحايا يسقطون جوعا أو بالكوليرا ومن لم يسقط بالاثنين سقط بالسلاح وهو كثير هناك ولا يتوقف تدفقه ولا استخدامه منذ سنين عددا