عقوبات أميركية مرتقبة ضد حزب الله

15/05/2017
من جديد حزب الله تحت سيف العقوبات المالية الأميركية إذ يتجه الكونجرس إلى إدخال تعديلات جديدة على العقوبات التي أقرت قبل عامين على حزب تصنفه واشنطن على اللائحة السوداء إجراءات تهدف إلى تجفيف منابع تمويل حزب الله من خلال مراقبة حركته المالية عبر المصارف المحلية والدولية حتى الآن لا تبدو تفاصيل هذه الإجراءات واضحة المعالم لكن توجسا كبيرا يسود القطاع المصرفي اللبناني خصوصية العقوبات هذه المرة تنبع من كونها قد لا تقف عند حدود مسؤولي حزب الله ومؤسساته بل قد تشمل شخصيات رسمية لبنانية وأحزاب متحالفة مع الحزب على ما ذهبت إليه صحيفة الفايننشال تايمز هكذا إذن تقف البلاد أمام امتحان سياسي اقتصادي جديد ناجم عن الأدوار التي يطلع بها حزب الله داخليا وفي الإقليم ما قد يترتب على لبنان أعباء لا طاقة لاقتصاده وعماده القطاع المصرفي على تحملها هناك ضربتان للاقتصاد الضربة الأولى هي العقوبات ونتائجها على المصارف اللبنانية وعلى القطاع المصرفي والثانية هي انهيار تفاهم سياسي كامل ودخولنا في نفق أزمة سياسية طويلة الأمد وإذ يرى محللون أن هذه الإجراءات التي قد تتخذها الإدارة الأميركية لمعاقبة حزب الله إنما تتصل برؤية أميركية جديدة للتعامل مع الدور الإيراني في المنطقة وأذرعه المتعددة يتوقع كثيرون أن لا تقف نتائج العقوبات إذا ما أقرت بصيغتها المتداولة حاليا عند حدود مؤسسات الحزب بل قد تطال الاقتصاد اللبناني برمته وربما تكون لها تداعيات سياسية داخلية هل سيتمكن لبنان الرسمي من إمساك العصا من الوسط كما فعل مع العقوبات السابقة أمر لا يبدو سهلا مع تغير المقاربة الأميركية لهذا الملف ما قد يفرض على الحكومة اللبنانية التزامات لا مجال فيها لأنصاف الحلول مازن إبراهيم الجزيرة بيروت