أزمة غير مسبوقة للحزبين التقليديين بفرنسا

15/05/2017
في طريقه إلى قصر الإليزيه قلب المشهد السياسي برمته وخلف جموع الفرحين بنصره خيمت ظلال الأزمة على مقرات الأحزاب الكبرى هنا اجتماع أزمة للحزب الاشتراكي القافزين من المركب الغارق كثر وجلهم يرغبون بالالتحاق بالحركة الوليدة التي أسسها إيمانويل مكرون بل إن رئيس الوزراء السابق مانويل فالس لم ينس وهو يقفز أن يعلن وفاة الحزب هذا الحزب الاشتراكي مات إنه خلفنا ليس تاريخه وقيمه لكن يجب تجاوزه تلقى صفعة مدوية من الحركة التي خطب ودها فقد رفضت ترشيحه بينما اتهمه كثير من رفاقه بالانتهازية لا يخفي ذلك أزمة الحزب الاشتراكي العميقة وموسم الهجرة إلى الجهة الرابحة قد بدأ الآن علينا إعادة بناء هذا الحزب بناءه في طريقة عمله وطريقة تفكيره وكل ذلك مع الحفاظ على جوهره وحمضه النووي يمينا يواجه حزب الجمهوريين أزمة كبيرة وإن بدت أقل حدة فالحركة الوليدة تبدو مغرية للراغبين في الكسب السياسي السريع لذلك خرج زعماء الحزب يتوعد الحالمين بمقعد وزاري في الحكومة المقبلة بأنه لا توجد منطقة وسطى بين حزبهم وبين الحركة الجديدة الذين هم من صفوفنا وسيشاركون الأسبوع المقبل في حكومة مكرون سيغادرون بذلك عائلتنا السياسية هذا هو المنطق لا يمكن أن يكون هناك انتماء مزدوج وما نريده هو الوضوح ووضوح مشروع والأفكار والسلوك في الأثناء تواصل حركة الجمهورية إلى الأمام حشد الأنصار أسهمها مرتفعة والنصر الذي حصده مؤسسها جعلها مهوى لأفئدة كثير من محترفي السياسة وهواتها قال أنا وقد حقق انتصاره الكبير بقي أمامه إيمانويل ماكرون اختبار لانتخابات التشريعية فهي سبيله للحصول على أغلبية تجعل سنوات حكمه مريحة وأيا كانت النتائج فالواضح أن المشهد السياسي الفرنسي قد تغير بطريقة غير مسبوقة هي صناديق الاقتراع عندما تنجز ثورتها