هذا الصباح-قرية معلول شاهد على ارتباط الفلسطينيين بأرضهم

14/05/2017
لم يولدوا في هذا المكان لكن حنينهم إلى الأماكن ولد هنا قبل أيام من عيد الفصح المجيد يأتي هؤلاء إلى قريتهم المهجرة معلول ويشرعون في تجهيز كنيستها لاستقبال قداس العيد تأتي رزان إلى هنا منذ كان عمرها ثلاث سنوات تقول إن ما يربطها بهذه القرية أو بأطلالها لا يمكن تفسيره ربما يكون حلم جدها الذي لم يمت بموته هكذا يكبر إذن أطفال معلول بل إنهم أكثر إصرارا على تحقيق الحلم والأحلام لا تموت ثاني أيام عيد الفصح من كل عام يأتي أهالي القرية إلى الكنيسة لإقامة قداس العيد فيها بعد النكبة دمرت إسرائيل بيوت القرية ولم يبق منها إلا هاتان الكنيستان وبقايا هذا المسجد قبل بضع سنوات وبعد محاولات عدة تمكن أهالي القرية من ترميم الكنيسة وافتتاحها مجددا بعد انتهاء القداس تبدأ احتفالات العيد احتفالات لا يشارك فيها مسيحيو القرية فحسب تأتي أم سامي إلى هنا كل عام فتلتقي بجيرانها أو بمن كانوا جيرانها في معلول ولا يتغيب عن هذا العيد أبو سابا مازحني فقال لا تخبر أحدا بسني لكنه أذن لنا أن نقول إنه تكلل في الكنيسة بل وأنجب ابنه البكر في معلول قبل التهجير وأبو سابا كغيره ممن ولدوا في هذه القرية لا يملون الحديث عن الحياة قبل النكبة كي تنتقل بتفاصيلها إلى من ولدوا بعيدا عن قريتهم هذا اليوم بعودة أهالي القرية إلى أماكن سكناهم القريبة كان بإمكانهم أن يعودوا إلى بيوتهم هنا لولا أن النكبة غيرت عناوينهم ومسار حياتهم فأصبحت عنوانا للجوء تطول سنوات النكبة ورويدا رويدا يغيب الجيل الذي عايشها لكنهم قبل غيابهم دأبوا على تفاصيلها في ذاكرة جيل جديد جيد لا يقل تعلقا بهذه الأرض فهنا سرقة إسرائيل منهم المكان لكنها لم تتمكن من سرقة حبهم وتعلقهم به نجوان سمري الجزيرة من قرية معلول المهجرة غرب الناصرة