قرار التقسيم أعطى اليهود 55% من أرض فلسطين التاريخية

14/05/2017
ما كان للخامس عشر من مايو أيار عام 1948 أن يدخل التاريخ نكبة لفلسطين لولا ما سبقه من أحداث جسام كلها مهدت للحدث المفصلي في التاسع والعشرين من نوفمبر تشرين الثاني 1947 وهو صدور قرار أممي بتقسيم فلسطين إلى دولتين يهودية على خمسة وخمسين في المئة من فلسطين التاريخية وعربية على 43 بالمئة وبقاء القدس منطقة تحت إدارة الأمم المتحدة مع العلم أن اليهود كانوا في ذلك الوقت يشكلون ثلاثة في المئة فقط من سكان فلسطين معظمهم غرباء جيء بهم من وراء البحار رفض الفلسطينيون ومن ورائهم العرب حينها القسمة الأممية وأصبح جليا أن المجتمع الدولي أجمع أمره على إضفاء الشرعية على بناء دولة يهودية في أرض فلسطين العربية بضوء أخضر بريطانيا راح العصابات الصهيونية تستولي بالقوة وبسلاح المجازر على عشرات القرى والمدن مع انتصاف مايو أيار عام 48 قررت بريطانيا إنهاء انتدابها في فلسطين وفي اليوم نفسه أعلن ديفد بن غوريون قيام إسرائيل بعد دقائق فقط من الإعلان منحت القوتان العظميان في العالم حينها الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي مباركتهما للكيان الوليد قرع العرب طبول الحرب وبدأ في العواصم العربية حشد المقاتلين والعتاد وبدأت معركة تحرير فلسطين من مصر والأردن وسوريا ولبنان والعراق والسعودية دخل آلاف المقاتلين جيوشا نظامية ومتطوعين تحت اسم جيش الإنقاذ إلى جانب المقاومة الفلسطينية التي كان أبرز مكوناتها جيش الجهاد المقدس تحت إمرة عبد القادر الحسيني خلال مدة وجيزة استطاعت القوات العربية أن تكون صاحبة اليد العليا واستعادت عشرات المناطق وبشهادة بن غوريون خاضت قواته في باب الواد مفتاح مدينة القدس أقسى المعارك أمام الجيش الأردني وتكبدت فيها إسرائيل ضعفي قتلاها في الحرب كلها فجأة تدخل مجلس الأمن فارضا وقفا لإطلاق النار وحظرا على إمدادات السلاح المتقاتلين داعيا إلى التسوية هنا كانت بداية الهزيمة بأن أذعن العرب للقرار الأممي في حين تمكنت إسرائيل بمنطق الخديعة وبدعم حلفائها من تعزيز قوتها العسكرية استأنف القتال لكن بموازين مقلوبة فكانت الغلبة لإسرائيل اضطر العرب إلى القبول بهدنة ثانية كانت بمثابة اعتراف بالهزيمة لتدخل حرب فلسطين التاريخ بأنها نكبة للفلسطينيين والعرب أجمعين