"القوى السنية" يهدد بتدويل ملف المخطوفين

14/05/2017
إلى واجهة المشهد السياسي العراقي المتشابك يعود ملف أكثر من ثلاثة آلاف مختطف أكثر من عام كامل مر وما يزال مصيرهم مجهولا ما هو معلوم وفقا لرواية أطراف سياسية وشعبية أن ميليشيات تابعة للحشد الشعبي قامت باعتقالهم من معبر الرزازة ومن بلدة الصقلاوية في محافظة الأنبار واقتادتهم إلى مكان مجهول القاسم المشترك انهم جميعا من المكون السني وكانوا يحاولون الفرار من مناطق القتال بين القوات العراقية وتنظيم الدولة فهل تمت تصفيتهم هل ذهبوا ضحية عمليات انتقام طائفي أم ما يزالون مختفين قصرا في معتقلات سرية تابعة لميليشيات الحشد الشعبي تساؤلات عادت لتطفو على السطح مع تهديد تحالف القوى السنية العراقية بتدويل قضيتهم في ظل ما يعتبره عجزا وتقاعسا من طرف حكومة حيدر العبادي لإنهاء هذا الملف الإنساني ولا مناصب رأي هذا التحالف من التوجه إلى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية للضغط على حكومة بغداد وإجبارها على كشف مصير أولئك المختطفين ولعل ما أثار حفيظة تحالف القوى السنية هو نجاح الحكومة العراقية نهاية الأسبوع الماضي في الإفراج عن سبعة ناشطين من التيار المدني بعد أيام قليلة من اختطافهم على أيدي مليشيات مجهولة في بغداد ورغم أن الحكومة لم تعلن عن الجهة التي وقفت وراء اختطاف ناشطين فإن قيادات سنية سارعت إلى اتهام الحكومة بالانتقائية والتمييز في التعامل مع حالات الاختطاف التي تشهدها البلاد وكانت تصريحات متناقضة لمتحدثين باسم ميليشيا الحشد الشعبي خلال اليومين الماضيين قد ألقت هي الأخرى بظلال قاتمة على ملف مختطفي الرزازة والصقلاوية إذ أعلن القيادي في الحشد كريم النوري أن تحقيقات قد أثبتت مقتل من يسمون بالمختطفين خلال معارك استعادة مدنهم لأنهم كانوا يقاتلون مع تنظيم الدولة على حد تعبيره واتهم النوري تحالف القوى السنية بالمزايدات السياسية والسعي لتأليب الرأي العام ضد الحشد الشعبي لكن الرد على تصريحات نوري لم يأت من طرف خصومه فقط بل من متحدث آخر باسم الحشد الشعبي أحمد الأسدي الذي أعلن أن ما ذكره النوري يمثل رأيه الشخصي وبعيدا عن هذه التجاذبات فإن العديد من الناشطين العراقيين يرون في الغموض الذي يحيط ملف المختطفين مجرد دليل آخر على عجز الدولة العراقية ومؤسساتها أمام سطوة المليشيات الطائفية على القرار الأمني في البلاد