اختبار صعب لسلطة الرئيس هادي

14/05/2017
حتى الآن لا يبدو الوقت في صالح ما سمي المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن فهو يترنح بمضي الساعات والأيام وخلافا ربما لتوقعات معلميه لم يجتذب مؤيدين بقدر ما أثار عاصفة من الاعتراضات والاستنكار محليا وإقليميا وعربيا لقد حوصرت الخطوة الانفصالية مبكرا بمواقف رافضة لها من جهات يمنية مختلفة ومن مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية ومن منظمة التعاون الإسلامي أيضا واستمرارا لتدابير احتواء تلك الخطوة حل بالرياض وبناءا على دعوة من السعودية محافظ عدن المقال عيدروس الزبيدي الذي أعلن تشكيل المجلس ووزير الدولة المقال هاني بن بريك المقربان من دولة الإمارات برفقة قيادات من الحراك الجنوبي لا يعرف ما ستؤول إليه المشاورات لكن من الواضح أن الرياض التي تقود التحالف العربي تتزعم جهود إعادة المشهد في جنوب اليمن إلى نصابه والتقليل من تداعيات إعلان الزبيدي على حكومة هادي والتحالف العربي لاسيما في هذه المرحلة من الصراع ضد جماعة الحوثي وحليفها الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح فسيطرة طرف معاد للشرعية أو مواز لها على أي مناطق وتحت أي مسمى يصب مباشرة في رصيد التحالف الحوثي صالح ويتقاطع بالتالي موضوعيا مع مصالح إيران إرباك الشرعية في اليمن بعد أكثر من عامين من الحرب يشوش أيضا على عمل التحالف العربي هناك القائم أصلا على طلبها هي بالتدخل في المحصلة يمكن لهذه النيران الصديقة أن تكون سياسيا على الأقل أخطر من التحدي الحوثي نفسه وهو تحد قللت هذه الأزمة من أولويته ثم إن مطالبة معلني المجلس بتقسيم اليمن إلى إقليمين واحد في الشمال وآخر في الجنوب تتعارض مع نتائج مؤتمر الحوار الوطني إحدى مرجعيات حل الأزمة اليمنية والتي تحظى بدعم المجتمع الدولي منعطف خلط الأوراق ومثل اختبارا صعبا لسلطة الرئيس هادي وحكومته كيف تجدد ثقة الجميع فيها داخليا وخارجيا ثم كيف تستفيد من هذا الاختبار