إيمانويل ماكرون.. سيد الإليزيه الجديد

14/05/2017
دقت الطبول في قصر الإليزيه واستعد العاملون لاستقبال سيد القصر الجديد سارع فرانسوا هولاند لإلقاء النظرة الأخيرة من شرفة القصر ولتوديع سدة الحكم كانت العاشرة صباحا وموكب الرئيس الجديد يقترب حثيثا لأخذ مفاتيح السلطة وسط اهتمام شعبي تقليدي نزل أولاند لاستقبال خلفه ومساعده السابق وصل إيمانويل ماكرون بل عاد من الباب الكبير ليس كموظف أو مساعد للرئيس بل عاد رئيسا ارتياح كبير لدى الطرفين ولا عجب فهولاند صرح قبل أيام بأن الأمور ستتم بسلاسة ولاسيما وأنه لا يسلم السلطة لمعارض سياسي كما قال وقد تمنى أولاند النجاح للرئيس الشاب بعد التفويض الذي حصل عليه اجتماع الرئيسين الذي يتلقى فيه عادة الرئيس الجديد بعض أسرار الدولة من سلفه استغرق أكثر من ساعة وعادة ما يستغرق نحو نصف ساعة لأكثر طول مدة الاجتماع بين الرجلين كان مؤشر انسجام قد يكون له ما بعده ولكن دوام الحال من المحال غادروا اولاند القصر تاركا مكانه لمن أعطاه الشعب مفاتيح السلطة رافق ماكرون سلفه حتى سيارته وسط اهتمام داخلي ودولي وأمام المئات من الإعلاميين غادر أولاند ومعه حصيلة ثقيلة من الإخفاقات في مجال الاقتصاد والسياسة خرج من الإليزيه ومعه خرج الحزب الاشتراكي من الحكم حزب بات في حالة وصفها البعض بالوفاة داخل القصر كان حلفائه وأصدقائه ماكرون ينتظرون سماع خطابه الأول على أحر من الجمر وزوجته بريجيت لا تكاد تصدق ما ترأ ها هو يتقلد الأوسمة الكبرى كبقية الرؤساء الجدد تلميذها السابق أو زوجها لاحقا صار رئيسا يحكم فرنسا وينطق باسمها مهمة فرنسا في العالم مهمة كبيرة وسنتحمل كل مسؤولياتنا لتقديم الحلول المناسبة للأزمات الكبيرة المعاصرة سواء أزمة اللاجئين أو المناخ أو الانحرافات الشمولية أو تجاوزات الرأسمالية أو الإرهاب وكل ما يصقل تضامننا الوطني سنعيد تأسيسه وتعزيزه مركز ركز فيه على إعادة الأمل للفرنسيين ثم خرج إلى ساحة القصر ليستكمل بقية المراسم ويبدأ صفحة عهد جديد ويرى بمرأى العين حلما تحقق فالشاب الذي صار رئيسا قبل أن يبلغ الأربعين لاشك سيشغل فرنسا والعالم بشبابه وبطريقة حكمه هذا إنه استطاع أن يؤسس له طريقة غير طرائق الأحزاب التقليدية عياش دراجي الجزيرة باريس