هذا الصباح-إقبال كبير على مراكز تأهيل المربيات بالصين

13/05/2017
حسب التقاليد الصينية تتولى الجدات رعاية الحفدة في ظل انشغال الأبوين بالعمل لكن مع تحسن الظروف الاقتصادية وانعكاسها على الطبقة المتوسطة برزت في المجتمع ظاهرة جديدة عرفت بظاهرة الخالات وهي ليست نسبة إلى صلة قرابة مع الأطفال بل تسمية تطلق على الحاضنات أو مدبرات المنازل في الصين ومع ارتفاع الطلب على مدبرات المنازل بغرض التباهي والتأثر بالتقاليد والعادات الغربية انتشر في البلاد العديد من المراكز الخاصة بتدريب وتأهيل الخالات ولاقت هذه المراكز إقبالا كبيرا من القرويات الباحثة عن عمل في ظل الأجور المتدنية التي يحصلون عليها في عملهن في القرى الريفية تتنوع الاختصاصات في مراكز التأهيل فمنها المربيات اللآئي يعتنين بالنساء الحوامل والجنين والأطفال حديثي الولادة وأخريات متخصصات في مجال الطهي والتدبير المنزلي وتتراوح تكاليف الدورة التي لا تتجاوز أسبوعين ما بين خمسمائة وألف دولار ويشرف على هذه الدورات أخصائيون محترفون على درجة عالية من الخبرة والكفاءة رغم أنني لم أجرب إحساس الأمومة بعد فإنني أفهم جيدا طبيعة جسم الرضيع واحتياجاته فقد خضعن لدورات تدريبية مكثفة وتلقينا محاظرات من أخصائيين من دول أوروبية وأميركية لذلك احرص على نقل هذه المعارف للطلبة حتى نطور طرق العناية بالأطفال عدد كبير من الملتحقات بالمركز يأتين من مقاطعات بعيدة بحثا عن مورد رزق فضلا عن توفير المركز سكن مجاني لهن في ظل ارتفاع أسعار الشقق السكنية في العاصمة بيجين وما زاد من إقبال القرويات على الالتحاق هي الأجور المرتفعة التي يحصلون عليها حين يبدأنا ممارسة العمل بعد التخرج تشاندونغ الشمالية بعد أن شجعتني صديقتي التي تخرجت بهذا المركز وقد وجدت فرصة عمل براتب كبير أعتقد أن خبرتي الطويلة في تربية الأطفال كافية لكن أثناء الدورة أدركت أن هناك الكثير من المعلومات كنت أجهلها على الرغم من أنني عملت لسنوات طويلة في هذا المجال في نهاية كل دورة تدريبية تخضع الطالبات لامتحان التخرج ويحصلون على شهادة تفتح أمامهن أبواب العمل يضمن المركز لكل خالة أو مربية وظيفة بأحد البيوت مقابل عشرين في المئة تقتطع من راتب الشهر الأول لها لصالح المركز مراكز أو أكاديمية الخالات كما يطلق عليها هنا ظواهر لم تكن معهودة في المجتمع الصيني ويرى الخبراء أن تحسن المستوى المعيشي وارتفاع نسبة الطبقة المتوسطة ليست الأسباب الوحيدة لرواجها بل إن التشبه بالمجتمع الغربي هو العامل الأساسي في انتشارها وتزايد المقبلين عليها شيماء جوي الجزيرة