مجازر فرنسية مروعة في الجزائر

13/05/2017
في ذروة احتفال الحلفاء في الحرب العالمية الثانية بالانتصار على النازية وتحرير فرنسا من وطأة الاحتلال الألماني ازدادت الرغبة لدى الجزائريين في التحرر من وطأة الاحتلال الفرنسي لاسيما أن الفرنسيين تعهدوا لهم بالرحيل عن بلادهم إذا حارب الجزائريون مع فرنسا ضد الألمان ودول المحور ومع نهاية الحرب بدأت الاستعدادات الجزائرية للاحتفال بقرب انتهاء الاحتلال وفي شهر مايو عام 1945 حصل منظمو التظاهرات على التراخيص اللازمة من إدارة الاحتلال الفرنسية ومع الأيام ازدادت التجمعات والمظاهرات في أنحاء شتى من البلاد إلا أن تلك التحركات ووجهت بالقمع والعنف من قبل المستعمر الفرنسي وهكذا وفي الثامن من مايو قامت قوات الاحتلال الفرنسي بارتكاب عدة مجازر جماعية شملت الرجال والنساء والشيوخ وحتى الأطفال واستخدمت فيها القوات البرية والجوية والبحرية ودمرت مناطق وقرى بأكملها وكانت النتيجة مقتل أكثر من خمسة وأربعين ألف جزائري وتقدرها إحصاءات أخرى بخمسين ألفا وتصل بها ثالثة إلى سبعين ألفا ويأتي التضارب في أعداد الضحايا بسبب امتناع سلطات الاستعمار الفرنسية وقتها عن تسجيل القتلى في سجلات الوفيات لهذا لا تزال محاكم جزائرية تنظر في طلبات تسجيل وفيات من تلك الحقبة حتى يومنا هذا ولم يقف الأمر عند القتل بل أبعدت السلطات الفرنسية كثيرا من قادة التظاهرات ومنظميها إلى جزيرة كاليدونيا الجديدة في أقصى شرق الكرة الأرضية