شرطة الاحتلال تستبدل العلم بالكراهية

13/05/2017
قديما قالوا العلم في الصغر كالنقش في الحجر لكن الشرطة الإسرائيلية نسخة أخرى على ما يبدو للمقولات الشهيرة استبدلت فيها العلم بالكراهية فأمام مئات الأطفال الإسرائيليين قام أفراد الشرطة باستعراض مهاراتهم في القتل عبر تقديم محاكاة لعملية إعدام لشاب فلسطيني بوصفه مخربا سبق العملية تحذير من الشرطة للتلاميذ الصغار بأن لا يهلعوا من صوت الرصاص قبل أن يبدأ أفرادها بإطلاق مكثف لطلقات صوتية باتجاه الشخص المؤدي لدور الفلسطيني ثم يستمرون بذلك حتى بعد سقوطه على أن اللافت في الحادثة باختصار ردود الفعل الإسرائيلية عليها على شكل امتعاض أبداه عدد من أولياء أمور التلاميذ الذين اعتبروا أنه من غير اللائق أن يشاهد أطفالهم تلك المشاهد العنيفة في حين اعتبرها ناشطون فلسطينيون دليل آخر على حجم العنصرية والكراهية المتفشية ضد العرب داخل جهاز الشرطة الإسرائيلي بشكل خاص والمجتمع الإسرائيلي بشكل عام وبان الهدف الأساسي منها هو تعويد الطفل الإسرائيلي ومنذ الصغر على الاستخفاف بأرواح الفلسطينيين وتقبل مشاهد إعدامهم وتصفيتهم وزرع صورة ذهنية في مخيلته تربط الفلسطيني بالعنف مقابل صورة الشرطي الإسرائيلي البطل الذي يقضي على المخربين الأشرار ويرى الناشطون أن المناهج التعليمية الإسرائيلية تعج بأمثلة صارخة على ثقافة الكراهية التي يتم تلقينها للأطفال داخل المدارس رغم محاولات ساسة تل أبيب المتكررة تقديم الإسرائيليين أمام العالم بوصفهم مجتمعا ديمقراطيا يؤمن بالتعددية وحقوق الإنسان وسط عالم عربي يغلب عليه العنف وإقصاء الآخر ولعل المفارقة الكبرى في الحادثة أنها جاءت أيضا بعد أيام قليلة من اتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي لحركة حماس بغسل أدمغة الأطفال الفلسطينيين وتحريضهم على تنفيذ الهجمات الانتحارية ضد الإسرائيليين