حملة بمصر ضد مرجعيات دينية وشخصيات تاريخية إسلامية

13/05/2017
صلاح الدين الأيوبي الناصر في موروث العرب الشهم الشجاع حتى في هوليود أكثر مواقع تنميطهم وتشويههم ينعت بنعت معيب على الشاشات وفي القاهرة موطن الأزهر لا يتقلب صلاح الدين حيث يرقد منذ ثمانية قرون ولم تهتز مكانته الرفيعة في وجدان أمته والمحترمة حتى عند خصومه بسباب يتلبس النقد التاريخي بيد أن المختلف في أحدث محاولات الربط بين التاريخ الإسلامي حصرا وبين العنف أنه ارتفع من العوام وصائدي الشهرة إلى أكاديمي وروائي يصف صلاح الدين بالمملوك الكردي في تعبير لا يخلو من غمز عنصري ومعه الظاهر بيبرس وقطز وعبد الرحمن الداخل وغيرهم بأنهم سفاحون متعطشين للدماء بحسب تعبير يوسف زيدان والتصويب على صلاح الدين كمقاتل بالدرجة الأولى تخرجه من حالة الأثر المندثر إلى تأطير ذي صلة لا تخفى بالواقع فهو الذي وحد العرب والمسلمين وتصدى للحملات الصليبية الغربية وأعاد القدس لأهلها بمن فيهم المسيحيون وأبقى كنائسهم وهنا يحضر كلام سابق زيدان عن الأقصى يشكك فيه أن يكون في القدس وهذه نفسها رواية إسرائيلية فندها مؤرخون مسلمون وعرب وتبقى خطورتها برأي كثر في مدلولها السياسي إذ تقفز على يقين الأحقية بأرض مقدسة وطعن فكرة احتلالها في مواجهة إسرائيل التي تعرف نفسها بأنها يهودية أرضا وكيانا ما ينظر إليه باعتباره صراع هويات أعمق من أمتار الأرض منذ أربع سنوات والحالة تتصاعد في مصر تحت راية مناهضة الإسلام السياسي وقد خرجت من الأيام الأولى أطروحة الهوية مغناة بين غوس لردها فرعونية وتميط عن إبل وأغنام تحيط بصورة المسلم المسيس توالت دعوات لإقفال الأزهر وتغيير مناهج التعليم الديني في واقع أبعد ما يكون عن ترف التفكير والبحث فهذه مصر التي تغرق في العنف والقمع السياسي أمام أنظار النخب أيدت أو صمتت صمت القبور قبل أن تنصرف للنبش في قبول السالفين وكأن حالها يقول إن لم تجرؤ على انتقاد جنرال في الحكم فاشتم رمزا في التاريخ الإسلامي