جيمس كومي.. شهرة تخطت حدود أميركا

13/05/2017
منذ إنشائه قبل أكثر من مائة عام لم يحظ اسم مدير لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي بشهرة واسعة تخطت الحدود سوى اثنين أولهما جون إدغار هوفر الذي تعد رئاسته الإف بي آي الأطول لأكثر من ثمانية وثلاثين عاما بعده يأتي جيمس كومي الذي صار اسمه يتردد في كل أنحاء العالم خصوصا بعد إقالته على يد الرئيس ترمب بدأ كومي الجمهوري تاريخه الوظيفي كمساعد للمدعي العام الأميركي في ولايتي نيويورك وفيرجينيا وانتهى بتعيينه مديرا لمكتب التحقيقات الفدرالي عام 2013 بترشيح الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما ولمدة عشر سنوات وفي خضم الانتخابات الرئاسية الأمريكية برز اسم كومي مرتبطا بقضية البريد الإلكتروني للمرشحة الرئاسية وقتها هيلاري كلينتون حيث أوصى مع بدء سخونة الحملات الانتخابية العام الماضي بعدم توجيه أي اتهام لها لكنه عاد بعد ثلاثة أشهر وفي ذروة الانتخابات ليخبر الكونجرس أن هناك معلومات جديدة ذات صلة بقضية البريد الالكتروني لكلينتون وتعرض لانتقادات بسبب حساسية التوقيت ثم عاد وأعلن أنه لا داعي لإعادة فتح التحقيقات لكن كومي لم يسلم من انتقادات الديمقراطيين الذين اتهموا بالتسبب في خسارة كلينتون للانتخابات وبعد تولي ترمب الرئاسة فتح الف بي اي ملف التدخل الروسي المحتمل في الانتخابات الرئاسية الأميركية واستدعى الكونجرس جيمس كومي للشهادة في القضية وبعدها بأسبوع وتحديدا في التاسع من مايو عام 2017 فاجأ البيت الأبيض الجميع بإعلان إقالة كومي قائلا إنه فقد ثقة الرئيس مما حدا بالبعض لوصف الإقالة بأنها طرد مهين وليس مجرد إقالة أثارت إقالة كومي موجات متتالية من التعجب والاستهجان والنقد من قبل الديمقراطيين ولفيف من الجمهوريين وفتحت على الرئيس الأميركي أبواب الجدل من باب واسع لاسيما أنها جاءت في وقت استمرار التحقيقات حول شبهات التدخل الروسي لصالحه في الانتخابات ووسط كل ذلك التزم كومي الصمت واكتفى برسالة وداعا لزملائه قال فيها إن من حق الرئيس أن يقيل مدير الأف بي آي بسبب وبدون سبب وأكد أنه لن يضيع الوقت في الحديث عن القرار ولا توقيته وطالب زملاءه بالأمر نفسه وطمأنهم أنه سيكون بخير