اعتذار بيتزا هت.. سخرية لم تدم طويلا

13/05/2017
على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي اختار الفرع الإسرائيلي لشركة بيتزاهت السخرية من معاناة مئات الأسرى الفلسطينيين الذين يخوضون منذ أسابيع معركة الأمعاء الخاوية ضد سجانيهم وفي الساحة ذاتها جاء الرد سريعا إذ دشن نشطاء من حول العالم حملة إلكترونية تدعو لمقاطعة الشركة والانتصار لكرامة الأسرى داخل الزنازين الإسرائيلية دعوة سرعان ما أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي التي ضجت صفحاتها بعشرات الآلاف من التغريدات والمنشورات والتعليقات الداعمة للحملة ومرددة واسمها قاطعوا بيتزاهت وما هي إلا ساعات قليلة حتى أعلنت الشركة العملاقة على صفحتها الرئيسية باللغتين العربية والإنجليزية اعتذارها عن الإعلان المسيء واصفة إياه بالتصرف الفردي ومضيفة أنها حذفته من صفحتها العبرية وأنهت التعامل مع شركة الإعلان الذي نشرته رغم تأكيد الشركة التي تمتلك مئات الفروع في الدول العربية أن خطة الاعتذار جاء انسجاما مع القيم التي تمثلها علامتها التجارية فإن كثيرا من النشطاء شككوا في ذلك معتبرين أن الخوف من تكبد الخسائر وتراجع الأرباح كان السبب الحقيقي وراء ذلك مستشهدين بأن بيان الاعتذار نشر فقط على صفحات الشركة الموجهة للجمهور العربي في حين طالبها آخرون بغلاق فروعها داخل المستوطنات إن كانت حقا جادة في اعتذارها أيا تكن الأسباب وراء خطوة بيتزاهت فإنها أعادت إلى الواجهة الدور الذي يمكن لسلاح المقاطعة الشعبية أن يقوم به خدمة للقضايا الوطنية والإنسانية ولمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وفضح ممارساته العنصرية فضلا عن دورها في مقاومة التطبيع وفي الحؤول دون اختراق البضائع الإسرائيلية في الأسواق العربية والإسلامية فإنها تسهم أيضا في حصار إسرائيل عالميا حتى في الدول التي تعد حكوماتها حليفا مخلصا للدولة العبرية مثال ذلك التجاوب الكبير الذي تلقاه دعوات الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل وفرض العقوبات عليها بي دي أس من اتحادات نقابية وعمالية وأكاديمية غربية كان آخرها إعلان أكبر نقابة عمالية في النرويج مقاطعة إسرائيل بالكامل دعما لحقوق الإنسان الفلسطيني ما دفع تل أبيب وفي أكثر من مناسبة إلى وصف بي دي أس وغيرها من حركات المقاطعة بأنها خطر إستراتيجي على إسرائيل